تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6- وذهب المالكيّة والأوزاعيّ إلى أنّ سؤر البهائم جميعاً طاهر ومطهّر إذا كان ماءً ، ولو كانت هذه البهيمة محرّمة اللّحم أو كانت جلّالةً ، ويدخل في ذلك الكلب والخنزير ، وما تولّد منها أو من أحدهما لقوله تعالى : ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ﴾ فأباح الانتفاع بالأشياء كلّها ، ولا يباح الانتفاع إلاّ بالطّاهر ، وحرمة الأكل لبعض الحيوانات لا تدلّ على النّجاسة ، فالآدميّ ومثله الذّباب والعقرب والزّنبور ونحوها طاهر ولا يباح أكلها ، إلاّ أنّه يجب غسل الإناء من ولوغ الكلب مع طهارته تعبّداً ، ولكن يكره الوضوء بسؤر الكلب والجلّالة والدّجاجة المخلّاة وشارب الخمر ، وكذا بقيّة الحيوانات الّتي لا تتوقّى النّجاسة كالهرّة ، إلاّ إذا لم يجد ماءً آخر يتوضّأ به ، أو عسر الاحتراز من الحيوانات الّتي لا تتّقي النّجاسة ، أو كان السّؤر طعامًا فلا يكره استعمال سؤر ما ذكر حينئذ .

ولم يفرّق بعضهم بين الماء والطّعام وذلك لمشقّة الاحتراز ، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الهرّة : « ليست بنجس إنّها من الطّوّافين عليكم أو الطّوّافات » .

كما ذهبوا إلى طهارة سؤر الحائض والنّفساء والجنب ولو كانوا كفّاراً .

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ١٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ١٢٠٨