تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ مِنْ فِضَّةٍ , فَإِنْ اتَّخَذَهُ مِنْ ذَهَبٍ , أَوْ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ حُلِيَّ الْمَرْأَةِ , أَوْ قِلَادَةً , أَوْ دُمْلُجَيْنِ , أَوْ غَيْرَهُ مِنْ حُلِيِّ النِّسَاءِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَخَتَّمَ ذَهَبًا وَلَا يَلْبَسَهُ فِي مِنْطَقَةٍ وَلَا يَتَقَلَّدَهُ فِي سَيْفٍ وَلَا مُصْحَفٍ , وَكَذَلِكَ لَا يَلْبَسُهُ فِي دِرْعٍ وَلَا قَبَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ بِوَجْهٍ , وَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّى مَسْكَتَيْنِ وَلَا خَلْخَالَيْنِ وَلَا قِلَادَةً مِنْ فِضَّةٍ وَلَا غَيْرَهَا

بَابُ زَكَاةِ الْحُلِيِّ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رحمه الله تعالى : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُحَلِّي بَنَاتِ أَخِيهَا أَيْتَامًا فِي حِجْرِهَا فَلَا تُخْرِجُ مِنْهُ زَكَاةً وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتِهِ وَجَوَارِيهِ ذَهَبًا , ثُمَّ لَا يُخْرِجُ زَكَاتَهُ . ( قَالَ ) : وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ فِي الْحُلِيِّ الزَّكَاةَ , وَهَذَا مِمَّا أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ فَمَنْ قَالَ : فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّى خَاتَمَهُ وَحِلْيَةَ سَيْفِهِ وَمِنْطَقَتَهُ وَمُصْحَفَهُ وَمَنْ قَالَ : لَا زَكَاةَ فِيهِ قَالَ : لَا زَكَاةَ فِي خَاتَمِهِ وَلَا حِلْيَةِ سَيْفِهِ وَلَا مِنْطَقَتِهِ إذَا كَانَتْ مِنْ وَرِقٍ , فَإِنْ اتَّخَذَهُ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ حُلِيَّ امْرَأَةٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُحَلَّى ذَهَبًا , أَوْ وَرِقًا وَلَا أَجْعَلُ حُلِيَّهَا زَكَاةً فَإِنْ اتَّخَذَ رَجُلٌ , أَوْ امْرَأَةٌ إنَاءً مِنْ ذَهَبٍ , أَوْ وَرِقٍ زَكَّيَاهُ فِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اتِّخَاذُهُ , فَإِنْ كَانَ وَزْنُهُ أَلْفًا وَقِيمَتُهُ مَصُوغًا أَلْفَيْنِ فَإِنَّمَا زَكَاتُهُ عَلَى وَزْنِهِ لَا عَلَى قِيمَتِهِ وَإِنْ انْكَسَرَ حُلِيُّهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ .

وقال الجصاص :

موسوعة فقه العبادات · الصفحة ١٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة فقه العباداتص ١٠٦٩