تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَفظاً ومَعنىً أَرانا الفَضْلَ مُنْسَجِمَاً * في طَيِّ مُنْسَجِمٍ في طَيِّ مُنْسَجِمِ

إِنْ كان قد خَمَّسُوا أَو سَدَّسُوا وَشَأَوْا * فَإنّما أَنتَ فِيهِمْ صاحِبُ العَلَمِ

(1) يقال : ما بالدار أريم وما بها أرِم ، اي ما بها أحد.

( 319 )

فَتِهْ بِبُرْدَةِ فَضْلٍ أَنتَ ناسِجُها * على ذَوي الفَضلِ مِن عُربٍ ومِن عَجَمِ

قد نالَ غايةَ مَطلوبٍ مُؤَرِّخُها * تَسْمِيطُها مُعْرِبٌ عن مُعجِزِ الكَلِمِ

* تقريظ هادي النحويّ(1):

ذي زُبدةُ الشِعرِ بل ذي نُخْبةُ الاََدَبِ * أَستغفرُ اللهَ من زُورٍ ومن كَذِبِ

تَقاصَرَ الشِعرُ أَن يجري لغايتِها * وهل يُجارِي جِيادَ الخَيلِ ذُو خَبَبِ

قد أَصبحتْ خيرَ مدحٍ في الزمانِ كما * قد كان ممدوحُها في الكَونِ خيرَ نَبِي

بَدَت وتِيجانُها مَدحُ الحَبيبِ كما * بدت لنا الراحُ في تاجٍ من الحَبَبِ

غادرتَ قُسّاً غَبِيَّاً في بلاغتِه * وذاك أَمرٌ على الاََفهام غَيرُ غَبِي

فيا لِراحٍ سَكِرْنا من شَمِيمِ شَذَا * عَبِيرِها وهي في الاََستارِ والحُجُبِ

____________

(1) هذا التقريظ من البابليات ـ لليعقوبي ـ 2 \ 59 ترجمة 64 .

( 320 )

قَد سَمَّطوا وأَجادوا حسبَ ما بَلَغُوا * لكنَّ في الخمرِ مَعْنىً ليس في العِنَبِ(1)

فالبعضُ كاد يُوَشّي ثَوبَ بُردَتِها * والبَعضُ جاؤوا عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ(2)

ما أُنشِدَتْ قَطُّ في سَمعٍ وفي مَلاٍََ * إلاّ وقامَت مقامَ الذِكرِ والخُطَبِ

وما تَجَلّت لذي شَكٍّ وَذِي رِيَبٍ * إلاّ وَجَلَّتْ ظَلامَ الشَكِّ والرِّيَبِ

ولا بَدَتْ في دُجَى الاََنقاسِ(3) ساطِعَةً * إلاّ وَخِلنا هُبوطَ البَدرِ والشُهُبِ

ولا شَدا قَطُّ في نادٍ أَخُو طَرَبٍ * إلاّ وَقُلنا بِها يَشْدُو أَخُو الطَّرَبِ

للهِِ معجزةٌ حارَ الاَنامُ بِها * كَأَنَّها حين تُتْلَى واحدُ الكُتُبِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٠٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٠٨٩