تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مواكب بدر

طَوِّفي حَيْثُ شِئتِ هذي المَغَاني ... زَهَرَتْ بالقَصيدِ والمهْرَجَانِ

يا لَنَفْح الإِيمان يَنْشُرُ طِيباً ... مِنْ فَعَالٍ ورَفّةً مِنْ بَيَانِ

يا لَنُورٍ يَشُقُّ مِنْ ظُلْمةِ اللّيْـ ... ـلِ وَيَسْري بَينَ الضُلُوع الحَوَانَي

يَا لَهَا خَفْقَةٌ مِنَ الكَبِدِ الحَـ ... ــرَّى وَدَفْقٌ مِنْ رَحْمَةٍ وَحَنانٍ

أَسْعِفينَا فكمْ ضَلَلْنا و تاهَتْ ... في الدَّياجير خُطْوةُ الإِنسانِ

أَسعِفينَا بآيةٍ مِنْ بَيَانٍ ... شَعَّ مِنْ جَوهَرٍ كَرِيم المَعَاني

كُلُّ حُرِّيَةٍ تَمُوتُ إذا لَمْ ... تَكُ حُرِّيَّةً لصدقِ لِسَانِ

كُلُّ حُسنٍ يَمُوتُ فِينا إِذا لمْ ... يَكُ أَغْلاهُ آيَةً مِنْ بَيَانِ

كمْ سَقَطْنا وَمَا نهضنا فَأْهْوتْ ... بَيْنَ أَوْحالنا خُطَا الفُرْسَانِ

كمْ خَنَقْنَا عَلى الحَنَاجرِ أَصْوَا ... تاً فماتَتْ في غُصَّةٍ وَهَوَانِ

الحُرُوفُ الخَرْسَاءُ ذُلٌّ ومَوتٌ ... دُفِنَتْ بَيْنَ مُجْرمٍ وَجَبَانِ

لَهْفَةُ الشَوْق لَمْ تَزَلْ تَتَعَالَى ... بَيْنَ أَحْنائِنَا ، وصَفْوُ الأمَاني

أَسعِفِينَا بِرَوْعَةِ الحَرْفِ يَجْلُو ... عِزّةً أو يُعِيدُ مِنْ إِيمانِ

كمْ عَدُوٍّ تَرَاهُ يَقْتُلُ فِينَا ... وَمْضَةَ الحَرْف من هُدًى وجِنانِ

يَالِذُلّ الإِنْسَانِ يَطْرَحُه الكُفْـ ... ــرُ شَتِيتَ الأهْوَاءِ والأشجانِ

يَا عَبيداً يَسُوقُها السوطُ في الأرْ ... ضِ فَتَمضِي هُناكَ كالقِطْعَانِ

سَرَقُوا الوَمْضَةَ الغَنِيَّة لكنْ ... أشرقتْ رغم ذاك منها اليدانِ

سرقوا العطر ثمَّ ولَّوْا ولكن ... نَثَرَتْهُ الخُطا بِكُلِّ مَكَانِ

كُلَّمَا أَوغَل الجبَانُ بِظُلمٍ ... جَعَل اللهُ فُرْجةً مِنْ أَمَان

يَا لِذُلِّ العَبيدِ تَرْكَعُ في دُنـ ... ـيا " أَبُولُّو " في زحمَةِ الأوِثانِ

كُلَّ يَوْمٍ لهُمْ إِلهٌ جَديدٌ ... يا لِذُلّ الأَرْبَابِ والعُبْدَانِ

نَحَتُوه مِنَ الخُرَافَةِ والجَهْـ ... ـل وصَاغوهُ مِنْ هوىً فَتّانِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٠٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٠٧١