تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيوا المقامَ و حيوا ساكنَ الدارِ ما كدتَ تعرفُ إلاَّ بعدَ إنكارِ

إذا تقادمَ عهدُ الحيَّ هيجني خيالُ طيبةِ الأردانِ معطارِ

لا يأمننَّ قوبٌّ نقضَ مرتهِ إني أرى الدهرَ ذا نقضٍ و إمرارِ

قد أطلبُ الحاجةَ القصوى فأدركها و لستُ للجارةِ الدنيا بزوارِ

إلاَّ بغرٍّ منَ الشيزى مكللةٍ يجري السديفُ عليها المربعُ الواري

إذا أقولُ تركتُ الجهلَ هيجني رسمٌ بذي البيضِ أوْ رسمٌ بدوار

تمسي الرياحُ بهِ حنانةً عجلاً سوفَ الروائمُ بواً بينَ أظار

هلْ بالنقيعةَ ذاتِ السدرِ منْ أحدٍ أوْ منبتِ الشيحِ منْ روضاتِ أعيارِ

سقيتِ منْ سبلِ الجوزاءِ غاديةً و كلَّ واكفةِ السعدينِ مدرار

قدْ كدتُ أنَّ فراقَ الحيَّ يشفعني أنسى عزاي و أبدى اليومَ أسراري

لولا الحياءُ لهاجَ الشوقَ مختشعٌ مثلُ الحمامةِ منْ مستوقدِ النارِ

لما رمتني بعينَ الريمِ فاقتتلتْ قلبي رميتُ بعينِ الأجدلِ الضاري

ملءُ العيونِ جمالاً ثم يونقني لحنٌ لبيثٌ و صوتٌ غيرُ خوار

قومي تميمٌ همُ القومُ الذينَ همُ ينفونَ تغلبَ عنْ بحبوحةِ الدار

النازلونَ الحمى لمْ يرعَ قبلهمُ و المانعونَ بلا حلفٍ و لا جارِ

ساقتكَ خيلي منَ الأشرافِ معلمةً حتى نزلتَ جحيشاً غيرَ مختار

لنْ تستطيعَ إذا ما خندفٌ خطرتْ شمَّ الجبالِ و لجّ المزبدِ الجاري

ترمى خزيمةُ منْ أرمى و يغضبُ لي أبناءُ مرٍّ بنو عراءَ مذكارِ

إنَّ الذينَ اجتنوا مجداً و مكرمةً تلكمْ قريشىَ و الأنصارُ أنصاري

و الحيُّ قيسٌ بأعلى المجدِ منزلةً فاستكرموا منْ فروعٍ زندها وارى

قومي فأصلهمُ أصلي و فرعهمُ فرعي و عقدهمُ عقدي و إمراري

منا فوارسُ ذي بهدى و ذي نجبٍ و المعلمونَ صباحاً يومَ ذي قارِ

مسترعفينَ بجزءٍ في أوائلهمْ و قعنبٍ و حماةٍ غيرِ أغمارِ

قدْ غلَّ في الغلِ بسطاماً فوارسنا و استودعوا نعمةً في آلِ حجارِ

ما أوقدَ الناسُ منْ نيرانِ مكرمةٍ إلاَّ اصطلينا و كنا موقدي النارِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٣٦٣