تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصديق أبو بكر

شعر الأستاذ : خير الدين وانلي رحمه الله تعالى

أَتعبتَ بعدَك من للحُكْمِ قد جاؤوا كذاكَ أَتعبتِ النِّسْوانَ (( أَسماء ))

يا خيرَ أَصحاب رسْلِ الله قاطبةً باهتْ بعائشةَ الحمراءِ حَوّاء

يا صاحبَ الغارِ هلْ في الغارِ ملتَجَأ وفوقَه وقْعُ أَقدامٍ وأَصداء

يا ثاني اثْنينِ لا تحزَنْ فغارُكُما تحفُّه نصرةُ المولى وآلاء

يا أَفضلَ الناسِ بعدَ الرسْلِ صَلِّ بهمْ ما ضرَّ أَنك في الترتيلِ بَكّاء

فأَنتَ أَولُ صِدّيقٍ ومُتَّبِعٍ وقفتَ كالطوِد لما كانَ إسراء

يا مَنْ بذلتَ جميعَ المالِ محتسِباً يَهنيكَ في الخلْدِ إِكرامٌ و إِجْزاء

سبقتَ أقرانَك الأَصحابَ في كرمٍ كما سبقتَ بعزمٍ فيه إِمضاء

فكنتَ أَشبهَ بالمعصومِ تخلُفُه على صلاةٍ إذا نابتْهُ ضَرّاء

وأَنتَ أَولى بهذا الأَمر تحملُه فأَنتَ مختارُه والحكْمُ أَعباء

يا مَنْ حَلبتَ شياهاً كنتَ تحلُبها قبلَ الخلافةِ لم تَفقدْك عَمياء

ظنتْ مشاغلَ هذا الأمرِ صارفةً ذا الأَمر عن شاتِها والشاةُ جرباء

لا تَقلقي فأميرُ القومٍ خادمُهم ما غرَّه منصبٌ عالٍ وإِِِِِِِِِغراء

فالدينُ علَّمه نُصْحاً لأُمتهِ والدينُ للفكرِ والأَخلاقِ إحْياء

والمصطفى تَمَّمَ الأخلاقَ كمّلَها وصاحبُ الغارِ ما شانتْه نكراء

أكرمْ بغارٍ حَوى فضلاً ومكرُمةَ لم تحوِ مثلَهما في الدهرِ غبرْاء

*****

وقفتَ في وجهِ رومانٍ ذوي طمع ضاقتْ بأَطماعِهم بَترا وبَلْقاء

وكنتَ للفرْس مقراضاً ومطرقةً فتلكَ أَفيالُهمِ أَعمى وعرْجاء

وردَّةُ العربْ ما بعثاً بحابسةٍ فابعثْ ((أُسامةَ)) فالبيداءُ أَصداء

وقلْ لمن لانَ - والأَعرابُ مانعةٌ زكاتَها - ليس في الإسلامِ إِغضاء

تاللهِ لو مَنعوا حبْلاً لقاتلَهمْ سَيفي وما غيرَه للشرِك محّاء

لا فرقَ بين زكاةِ المالِ تمنعُها وجحْدِ ركْنٍ وللأَركانِ إِعلاء

إن الزكاةَ من الأركانِ تاركُها مهدِّمٌ دينَه والسيفُ بنّاء

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤١٨٥