أتاني أبيت اللعن أنك لمتني
لباب الآداب لأسامة بن منقذ - (ج 1 / ص 105)
وقال أيضاً يعتذر إلى النعمان :
أتاني ... أبيت اللعن أنك لمتني وتلك التي أهتم منها وأنصبُ
فَبِتُّ كَأَنَّ العَائِداتِ فَرَشْنَنِي ... هَراساً به يُعْلَى فِراشِي ويُقْشَبُ
حلفت فلم أترك لنفسك ريبةً ... وليس وراء الله للمرء مذهبُ
لئن كنت قد بلغت عني خيانةً ... لمبلغك الواشي أغش وأكذبُ
ولكنني كنت امرءًا لي جانبٌ ... من الأرض فيه مسترادٌ ومطلبُ
ملوكٌ وإخوانٌ إذا ما أتيتهم ... أحكم في أموالهم وأقرَّبُ
كفعلك في قومٍ أراك اصطنعتهم ... فلم ترهم في مثل ذلك أذنبوا
فلا تتركني بالوعيد كأنني ... لدى الناس مطليٌ به القار أجربُ
ألم ترَ أنَّ اللهَ أعطاكَ سورةً ... ترى كلَّ ملكٍ دونها يتذبذبُ
لأنك شمسٌ والملوكُ كواكبٌ ... إذا طلعت لم يبدُ منهنَ كوكبُ
ولست بمستبقٍ أخاً لا تلمه ... على شعثٍ، أي الرجال المهذبُ
فإن أكُ مظلوماً فعبدٌ ظلمته ... وإن تك ذا عتبى فمثلك يعتبُ