تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهاد في الشيشان

---

يا أيها الكفر أتيت متاعبا

أتظنها فوق السهول ملاعبا؟

أتظنها كالكوخ يسهل هضمها؟

قبُحت كفرا وافترقت مذاهبا

أتظن رمي المدفعية ناصرا؟

جُنت خطاك فقد أتيت عجائبا

وتظن أن الطائرات لها القرى

فتحيلها فوق البطاح خرائبا

فإذا دنوت إلى الخرائب مرة

صارت عليك ملاحما وكتائبا

شتان من ظن السلاح إلهه

ومن اهتدى فارجع إليهم تائبا

كم ذا وعدت المجرمين بقتلها

حتى قتلت وصرت وهما ذاهبا

ليس الشجاعة أن تدمر طفلهم

ليس الشجاعة أن تبيد الكاعبا

إن الشجاعة قد أرتك أوارها

إن الشجاعة قد أرتك مخالبا

وأرى النصارى كلها قد أجمعت

شرقا على أهل الهدى ومغاربا

كفر يعلمنا الغلو من الهدى

عجب يُطير في السهول عجائبا

نبض الهدى بعد الركود مشمرا

فبدا سيوفا في الدنا ومحاربا

هربت رؤوس الروس عن أكتافها

لما رأت في المسلمين قواضبا

وبدا زئير في الجهاد مؤدب

لما رأى قرب الثغور ثعالبا

أرعدت يا غيم الجهاد على الردى

فبقيت عطرا في الورى ومكاسبا

وبقيت تلقي للقلوب بشائرا

وتزيل عن هذي الحياة غياهبا

ثلج بياض النصر في أحداقه

وعلى الأعادي عابسا أو غاضبا

ثلج يريك الفأل في إقدامهم

وتراه من حب الجهاد محاربا

ماتت سيوف الروس في أغمادها

والغمد من هول الفجيعة ناعبا

وعلى الجبال وفي الجبال مسالح

ركبت إلى كل الثغور سحائبا

فأصاب بوتين التخبطُ حائرا

ضيعت - واأسفى - القوى والناخبا

يا أيها الجند تعالوا نلتقي

علي أغير في البلاد حقائبا

إن الجبال هي العدو فأمطروا

هذي الجبال قنابلا ومصائبا

حتى إذا طار العدو على الملا

جاء الضباب على الرجولة حاجبا

قال : الضباب هو العدو فأرسلوا

نارا على كل الملا وحواصبا

وأبيدوا أشباحا توالت وارتقت

وأبيدوا شمسا في السما وكواكبا

صارت شرايين بحارا في الدجى

ورأيت أسْدا فوقها وقواربا

ماذا أرى؟ جبلٌ يقيم بخاطري

وينادي نحوي ظلمة وسباسبا

قد فر يلسن قابرا آماله

لما رأى عند المنام عقاربا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٦٠٢