النفحة القدسية والتحفة الأنسية
بسم الله الرحمن الرحيم
منظومة الشيخ أحمد بن عبد القادر الحِفظِىّ
هذه القصيدة مما كان متداولاً في الحجاز وعسير ونجد واليمن , وقد وزعت مع غيرها بشكل واسع في الحجاز بمشورة العالمين الجليلين : العلامة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ , والعلامة الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع
فتحُ نظمي ومقالي حمدُ ربِّ العالمينا
وصلاةُ الله تالي تبلغُ الهادي الأمينا
وعلي صحب وآل وجميع التابعينا
ما بدا نُورُ الوصالِ في وجوه الساجدينا
فاز من قام الليالي بصلاةِ الخاشعينا
أيُّها الناسُ استجيبُوا إن دُعيتُم للحياة
واستقيموا وأنيبوا قبل تعجيل الممات
إنه وعدٌ قريبٌ عن قليلٍ سوف ياتي
فأعدوُّا للرِّحالِ وارحلوا حيناً فحينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
أيها الإنسانُ خبرِّ ما الذي غرَّك بالله
واستمع قول المذكرِّ للذي قد فاق رُُُُسُله
يا مُدثر قم فأنذر ثم طهر كُل شمله
ثم صل تصل معالي قاب قوسين يقينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
ثم ناداهُ جهاراً لا تَزَّمل بالبجاد(1)
وقم الليل اصطباراً وتزود للمعاد
واقترب واسجد مراراً واجتنب طول الرقاد
فظلامُ الليل جالى لوُجوه القائمينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
قُم لنا ليلاً طويلاً هكذا أُوحى إليه
كُلهُ (إلا قليلا نصفه – أو زد عليه)
انهُ (أقومُ قيلا) حجة بين يديه
قام بالسور الطوال واستقام بها سنينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
عائشة قالت كثيراً لا تَكلَّف وأنت ناج
للمُناجى في الدياجى
قال شُكراً يا حميرا(2)ليس هذا بالعلاج
راحتي فيما أضالى(3)من شهود الشاهدينا
فاز من قام الليالي بصلاة الخاشعينا
قام في الليل وتاها في جلال الله ساري
(1) الغطاء من وبكت دمعاً غزيراً الثياب
(2) تصغير حمراء وهو لقب السيدة عائشة ولكن قال المحدثون كل حديث فيه يا حميراء فهو ضعيف.
(3) أضاء لي.