تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله، الحمد لله قضى ألا تعبدوا إلا إياه لامانع لما أعطاه ولا راد لما قضاه ولا مظهر لما أخفاه ولاساتر لما أبداه ولامضل لمن هداه ولاهادي لمن أعماه سبحانه خلق آدم بيده وسواه وأمره ونهاه ثم تاب عليه ورحمه واجتباه حاله ينذر من سعى فيما اشتهاه طرد إبليس فأصمه وأعماه وأبعده وأشقاه وفي قصته نذير لمن خالف الله وعصاه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له أخذ موسى من أمه طفلا ورعاه وساقه إلى حجر عدوه فرباه وجاد عليه بالنعم وأعطاه فمشى في البحر وما ابتلت قدماه وأهلك عدوه بالغرق وواراه خرج يطلب ناراً فشرفه الله وناداه ((إنني أنا الله لاإله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري))

حمداً لمن نبيه قد بعثا *** فدوخت بعوثه من قد عثا

ثم الصلاة والسلام ما حكت *** حمائم حمائماً إذا بكت

وهزت الغصون أنفاس الصبا *** فهيجا صبابة لمن صبا

ولمع البرق إذا الغيث وكف *** وطاف بالبيت منيب واعتكف

على أجل مرسل وآله ***وصحبه وتابعي منواله

((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون))

عباد الله إن الناظر بعين البصر والبصيرة إلى الخلق يجد عجبا يجدهم غادين جادين ، جادين في بيع أنفسهم ففائز رابح ومغبون خاسر

فرابح قد رجحت ميزانه *** وخاسر أوبقه عدوانه

رابح دان نفسه وحاسبها وعمل لما بعد الموت فزكى صعد بها وارتقى وخاض المتاعب وركب الأهوال وانتقى وإلى العلياء ارتقى فكان الكيس العاقل الفطن ذا الذكا خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فآفة المرء الهوى فمن علا *** على هواه عقله فقد نجا

أعتق نفسه وشرفها وزكاها وقد أفلح من زكاها

فأربح بها من صفقة لمبايع *** وأعظم بها أعظم بها ثم أعظم

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١١٩٩