تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفة الجنة في القرآن والسنة شعر

جنة الفردوس دار المتقين... في مقام عند ذي العرش أمين

مقعد صدق حياة حقة... في جوار الله عيش الخالدين

جنة فوق السماوات العلى... عرضها سبع السما والأرضين

كل مافيها جديد دائم...نعم فتانة للناظرين

من قباب كلها من لؤلؤ...وتراب كله مسك رصين

تحتها الأنهار يجري ماؤها...ليس بالآسن من كر السنين

لبن لم يتغير طعمه...خمرة بل لذة للشاربين

هذه لا غول فيها شربها...تركوا التأثيم لغو الآثمين

عسل فيها مصفى أنهر... ومن التسنيم ماء من معين

وكؤوس أترعت بل مزجت...زنجبيلا هيئت للمشتهين

وأباريق و غلمان لها...تحمل الأكواب تسقي الطالبين

تحسب الغلمان فيها لؤلؤا...جل باريهم إله العالمين

وثياب سندس خضر واستبرق...والفرش فيه كل لين

وخيام من يواقيت وفي...جوفها حور من الأبكار عين

لو أطلت للدنا واحدة...لأضاءت كل أرض الشاهدين

لفتة خير من الدنيا و ما...تحتويه من نفيس أو ثمين

ريحها تملأ ما بينهما... كلها حب وشوق وحنين

سرر مرفوعة مصفوفة...وأريك هيئت للقائلين

تكأة للقوم بل مرتفق...حسنت مرتفقا للسامرين

شجر قد ذللت أثمارها...وظلال أدنيت من حالمين

وعلى الأبواب رضوان له... خير ترحيب بقوم وافدين

ورثوا الفردوس فيها خلدوا...قدما خيرا فعاشوا فاكهين

جنة عالية سكانها...إخوة نعم إخاء المتقين

نضرة فيها حبور دائم...تلك حال الفائزين المكرمين

لا يخافون ولا يحزنهم...فزع صاروا لديها آمنين

في قصور كلها من ذهب...تحتها أنهارها والمسك طين

تلك روضات ندي ظلها...روحها ريحانها في كل حين

ولهم ما تشتهي أنفسهم...ما تلذ العين طلب السائلين

فوق هذا نظرة تبهجهم...دونها كل نعيم الناعمين

إذ يرون الله لا يحجبهم...نوره عن وجهه رؤيا يقين

تلك جنات و ليست جنة...فأعد الرحل هيء مايعين

فمهور الحور سعي و تقى...ويقين ثم عزم لا يلين

أكثر التسبيح واحمده تفز...بغراس في جنان الغارسين

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٢٤٢