تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَبصّر تجدْ حزبَه حِزبَ مُفسدٍ

بني العُرْب هل من سامعٍ فأدلّه ** دلالة حرّ بالحقيقة عالمِ

أرى الشرّ يدنو من هويّة ديننا**ونحن جميعا في عمايةِ نائمِ

وليس الذي أخشى ذهابُ صغيرةٍ**ولكنْ ذهابُ المسنَداتِ الدعائمِ

أرى النّاس جهلاً يهدمون بناءَهم ** بتأييّد حزبٍ للضلالةِ لازمِ

أرى النّاس جهلاً يحتفُون بمُبطلٍ ** تلبّس حقّا في خَباثَةِ ظالمِ

يقوم ينادي للجهادِ ويدّعي **ويخفي سمُوما من بلاد الأعاجمِ

أراه يُعِدَّ المكرَ للدّين مبطناً ** بقلبٍ لهُ من شدّة الحقْدِ وارمِ

تأمّلت في الأعداءِ طراًّ فلمِ أَجدْ** عدوّا كأَهلِ الرّفضِ سُودِ العمائمِ

خؤونٌ إلى الأعداءِ يبقى ولاؤُه ** وتحتَ صليبِ الخُبثِ أخدمُ خادمِ

يخاصمُ في القرآنِ كُفراً وَجُرأةً ** وَيلعنُ جيلَ الصّحبِ أَهلَ المكارمِ

ويرمي على الفحشاءِ أمّا عفيفةً **ونزّل فيه اللُه آياتِ محكَمِ

يريدُ بأَخبثِ مكرٍ عرضَ محمّدٍ ** فَديتُ نَبيَّ اللهِ نفسِي وَمِنْ دَمِي

وكائنْ تَرى مِنْ صالحٍ مُتظاهرٍ ** سَعتْ أفعالُه بالسُّوء سَعْي الهوادمِ

وكائن ترى من مُظهرٍ إحسانَه ** وَمُخفٍ نوايابارتكابِ الجرائمِ

تَبصّر تجدْ حزبَه حِزبَ مُفسدٍ ** كثيرِ المخَازي عامراً بالمظالمِ

ولابُد أَنْ تُجتثّ يوما جذرُوه ** وتقلعُها إحدى السيوفِ الصوارمِ

حامد بن عبدالله العلي

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٠٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٠٧٨