تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتذكرهمْ و حاجتكَ ادكارُ و قلبكَ في الظعائنِ مستعارُ

عسفنَ على الأماعزِ منْ حيٍّ و في الأظعانِ عنْ طلحَ أزورار

و قدْ أبكاكَ حينَ علاكَ شيبٌ يتوضحَ أو بناظرةَ الديارُ

فتحي مرةً و تموتُ أخرى و تمحوها البوارحُ و القطار

فدارَ الحيَّ لستِ كما عهدنا و أنتِ إذا الأحبةُ فيكِ دارُ

و كنتُ إذا سمعتُ لذاتِ بوٍّ حنيناً كادَ قلبي يستطارُ

أتنفعكَ الحياةُ و أمُّ عمروٍ قريبٌ لا تزورُ و لا تزارُ

و قدْ لحقَ الفرزدقُ بالنصارى لينصرهمْ و ليسَ بهِ انتصارُ

و يسجدُ للصيبِ معَ النصارى و أفلجَ سهمنا فلنا الخيارُ

تخاطرُ منْ وراءِ حمايَ قيسٌ و خندفُ عزَّ ما حمى الذمار

أقينٌ يا تميمُ يعيبُ قيساً يطيرُ علىَ لهازمهِ الشرار

أخاكمْ يا تميمُ و منْ يحامي و أمُّ الحربِ مجليةٌ نوار

و يعلمُ منْ يحاربُ أنَّ قيساً صناديدٌ لها اللججُ الغمارُ

و قيسٌ يا فرزدقُ لو أجاروا بني العوامِ ما افتضحَ الجوارُ

إذاً لحمى فوارسُ غيرُ ميلٍ إذا ما امتدَّ في الرهجِ الغبارُ

و كروا كلَّ مقربةٍ سبوحٍ و طرفٍ في حوالبهِ اضطمار

غدرتمْ بالزبيرِ و ما وفيتمْ فداديناً يبيتُ لها خوارُ

فما رضيتْ بذمتكمْقريشٌ و ما بعدَ الزبيرِ بهِ اغترارُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٣٤٢