تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَلِ الدَهرُ إِلّا لَيلَةٌ وَنَهارُها

1

هَلِ الدَهرُ إِلّا لَيلَةٌ وَنَهارُها *** وَإِلّا طُلوعُ الشَمسِ ثُمَّ غِيارُها

2

أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَأَصبَحَت *** تُحَرَّقُ ناري بِالشَكاةِ وَنارُها

3

وَعَيَّرَها الواشونَ أَنّي أُحِبُّها *** وَتِلكَ شَكاةُ ظاهِرٌ عَنكَ عارُها

4

فَلا يَهنَأ الواشينَ أَنْ قد هَجَرتُها *** وَأَظلَمَ دوني لَيلُها وَنَهارُها

5

فَإِن أَعتَذِر مِنها فَإِنّي مُكَذَّبٌ *** وَإِن تَعتَذِر يُردَد عَلَيها اعتِذارُها

6

فَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ فَارِدٍ *** تَنوشُ البَريرَ حَيثُ نالَ اهتِصارُها

7

مُوَلَّعَةٌ بِالطُرَّتَينِ دَنا لَها *** جَنى أَيكَةٍ يَضفو عَلَيها قِصارُها

8

بِهِ أَبَلَت شَهرَي رَبيعٍ كِلَيهِما *** فَقَد مارَ فيها نَسؤُها وَاقتِرارُها

9

وَسَوَّدَ ماءُ المَردِ فاها فَلَونُهُ *** كَلَونِ النَوورِ فَهيَ أَدماءُ سارُها

10

بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت فَأَعرَضَت *** تُواري الدُموعَ حينَ جَدّا انحِدارُها

11

وما حَاوَلَتْ إلا لِتَعْنِتَ لُبَّهُ *** غَدَاةَ الظِّبَاءِ أو لِيُعْذَرَ جَارُها

12

كَأَنَّ عَلى فيها عُقارًا مُدامَةً *** سُلافَةَ راحٍ عَتَّقَتها تِجارُها

13

مُشَعْشَعَةً مِن أَذرِعاتٍ هَوَت بِها *** رِكابُ وَعَنَّتها الزِقاقُ وَقارُها

14

فَلا تُشتَرى إِلّا بِرِبحٍ سِباؤُها *** بَناتُ المَخاضِ شِيمُها وَحِضارُها

15

تَرى شَربَها حُمرَ الحِداقِ كَأَنَّهُمْ *** أَساوى إِذا ما مار فيهِم سُوارُها

16

أَلِلْحَيْنِ قَامَتْ هَاهُنا أَمْ تَعَرَّضَتْ *** فُطَيْمَةُ أَمْ كَيْمَا يَبَرَّ اعْتِذَارُها

17

فَإِنَّكَ مِنها وَالتَعَذُّرَ بَعدَما *** لَجِجَتَ وَشَطَّت مِن فُطَيمَةَ دارُها

18

لنَعْتِ الَّتي قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤرَها *** وَقالَت حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها

19

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٦٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٦٣٠