رسالة الى الشهيد عبد الله عزام
---
جرحي بجرحك يا عزام مقرون ... جرح تشاركنا فيه الملايين
همومنا يا أخا الإسلام واحدة ... فالنفس شاكية والقلب مطعون
خريطة الحس في قلبي موزعة ... على جراحي ، ولم تخل الميادين
ما زال يرهقني قلبي بأسئلة ... جوابها خلف باب الصمت مسجون
يا شاعر الحزن سل الحزن صارمه ... فهل سيحميك شعر منه موزون
اعانك الله فالأحداث عاصفة ... والجرح منتفخ الأوداج مجنون
هذا هو الليل قد طالت نوائبه ... والنجم مستسلم والبدر مدفون
سفينة الحزن في الأعماق مبحرة ... فيها من الألم القاسي أفانين
خاضت بحار أحاسيسي فما وقفت ... إلا وقد غرست في القلب سكين
هذي [بشاور] تبكي فقد فارسها ... فيستجيب لها بالدمع [جيحون]
جبال [بامير] غطت وجهها أسفا ... على فراقك وارتاعت فلسطين
أبنتك اليوم والأحزان عاصفة ... لوكان يرجع من قد مات تأبين
يافارسا غاب عن أرض الجهاد وفي ... أجفانه حلم بالدمع معجون
أراحك الله من عصر قد اختلطت ... فيه الأمور وخانته الموازين
سمت بك الروح في آفاق عزتها ... عن كل خاطرة يدعو لها الطين
عزفت عن زينة الدنيا وزخرفها ... لأن قلبك بالايمان مسكون
انى تغرك في الدنيا جواهرها ... والدر في جنة الرحمن مكنون
كانني بك والأعراس قائمة ... تزف فيها إليك الحور و العين
كانني بك والأنهار جارية ... على شواطئها ورد ونسرين
على شواطئها الأشجار مورقة ... طلح وتين ورمان وزيتون
ما مت بل نحن متنا في تخاذلنا ... وأنت حي وفي القرآن تبيين
لا تحسبن الألى في الله قد قتلوا ... ماتوا ، فمنزلهم في الخلد مضمون
كأنني بك والألغام جاثمة ... على طريقك والبارود مشحون
تقول لابنيك لوذا بالإله ففي ... جواره لدعاة الحق تمكين
أوصيت أهلك بالصبر الجميل وإذ ... ساقت اليك المنايا الكاف والنون
لوخيرت آلة التفجير ما انفجرت ... ولا استجابت لما ترجو الشياطين
قضاء ربك أمضى من تآمرهم ... لو لم يقد ر لما أرداك مأفون
يا فارس الحق في عصر يقام به ... قدر الغنى ويجفى فيه مسكين
وسائل النشر والإعلام يشغلها ... عنكم لقاء وتوديع وتدشين