تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبدالله البصري :واستمطروا غضبًا

يَا عَينُ جُودِي بِدَمعٍ مِنكِ مُنسَكِبِ وَابكِي عَلَى الفَضلِ وَالأَخلاقِ iiوَالأَدَبِ

وَاستَفرِغِي الدَّمعَ لا تُبقِيهِ قَد عَظُمَت مُصِيبَةُ الكَونِ سُبَّ المُصطَفَى iiالعَرَبي

سَبُّوا نَبيَّ الهُدَى وَاستَهزَؤُوا عَلَنًا بِالهَاشِمِيِّ المُفَدَّى طَاهِرِ النَّسَبِ

سَبُّوهُ وَاستَهزَؤُوا وَاستَمطَرُوا غَضَبًا فَليَرقُبُوا عَن قَرِيبٍ ثَورَةَ الغَضَبِ

يَا وَيحَهُم أَيُّ جُرمٍ قَد أَتوهُ أَمَا لِلحِقدِ حَدٌّ وَزُورِ القَولِ وَالكَذَبِ

يَا وَيحَهُم أَينَ مَا كَانُوا إِلَيهِ دَعَوا في مجلِسِ الأَمنِ مِن سِلمٍ وَمِن رَحَبِ

أَينَ الحِوَارَاتُ أَمْ أَينَ القَرَارَاتُ أَمْ أَينَ الوُعُودُ التي صِيغَت مِنَ الذَّهَبِ

أَمْ أَنها دُولَةٌ بَينَ اليَهُودِ وَمَنْ أَمسَى عَلَى دَربِهِم مِن عَابِدِي الصُّلُبِ

تَبًّا لها مِن حِوَارَاتٍ وَتَبًّا لَهُ سِلْمًا يُدَانُ بِهِ إِلا مَعَ العَرَبِ

بِالأَمسِ أَبدَوهُ تحقِيقًا لِمَصلَحَةٍ كَانَت تُدَارُ وَأَخفَوا غَيضَ مُرتَقِبِ

وَاليَومَ فَاهُوا بما تُخفِي صُدُورُهُمُ مِن إِحنَةٍ زَالَ عَنهَا مُظلِمُ الرِّيَبِ

الحِقدُ قَد بَانَ وَالبَغضَاءُ قَد ظَهَرَت وَالكُرهُ قَد شَبَّ في الطَّاغِينَ iiكَالجَرَبِ

يُمسِي بِبَلدَةِ أَوغَادٍ وَيُصبِحُ قَد أَلقَى بِأُخرَى رِحَالَ القَصدِ عَن كَثَبِ

أَغرَى بِهِ سَاسَةُ الأَبقَارِ إِخوَتَهُم فَاستَجمَعُوا النَّطحَ في هَرجٍ وفي صَخَبِ

لم يَرقُبُوا مَوثِقًا فِينَا وَمَا اكتَرَثُوا يَومَ استَخَفُّوا بِدِينٍ أَو بِعِرضِ نَبي

لَكِنْ لَنَا اللهُ مَولانَا نُؤَمِّلُهُ عِندَ الرَّخَاءِ وفي الشِّدَّاتِ وَالنُّوَبِ

وَهْوَ الحَسِيبُ وَكَافِينَا وَنَاصِرُنَا في كُلِّ خَطبٍ فَلا نَخشَى مِنَ الغَلَبِ

اليَومَ نَبكِي بِدَمعٍ سَاجِمٍ وَغَدًا قَد يَضحَكُ الدَّهرُ مِن أُنسٍ وَمِن طَرَبِ

›Œ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٥٢٥