تَقولُ العاذِلاتُ أَكُلَّ يَومٍ
مالك بن الحارث الهذلي
العصر ... جاهلي
عدد الأبيات ... 19
البحر ... وافر
الروي ... حاء
الغرض ... فخر
مصدر القصيدة ... شرح أشعار الهذليين (1/237-241)، صنعة أبي سعيد الحسن السكري، حققه عبد الستار فراج، مكتبة دار العروبة
1
تَقولُ العاذِلاتُ أَكُلَّ يَومٍ *** لِسُرْبَةِ مالِكٍ عُنُقٌ شِحاحٌ
2
فَيَوْمًا يَغْنَمُونَ مَعي وَيَومًا *** أََؤُوبُ بِهِمْ وَهُمْ شُعثٌ طِلاحُ
3
وَيَومًا نَقتُلُ الأَبْطَالَ شَفعًا *** فَنَترُكُهُمْ تَنوبُهُمْ السِراحُ
4
وَقَد خَرَجَت نُفُوسُهُمُ فَماتوا *** عَلى إِخوانِهِمْ وَهُمُ صِحاحُ
5
فَلَستُ بِمُقصِرٍ ما سافَ مالي *** ولَو عُرِضَت للَبَّتِيَ الرِماحُ
6
فَلوموا ما قَصَدْتُ لَكُم فَإِنّي *** سَأَعتِبكُم إِذا انفَسَحَ المُراحُ
7
وَمَن تَقلِل حَلوبَتُهُ وَيَنكُل *** عَنِ الأَعداءِ يَغبِقُهُ القَراحُ
8
رَأَيتُ مَعاشِرًا يُثنى عَلَيهِمْ *** إِذا شَبِعوا وَأَوجَهُهُمْ قِباحُ
9
يَظَلُّ المُصرِمونَ لَهُمْ سُجودًا *** وَلَو لَم يُسقَ عِندَهُمْ ضَياحُ
10
شَنِئْتُ العَقرَ عَقرَ بَني شُلَيلٍ *** إِذا هَبَّتِ لِقارئها الرِياحُ
11
كَرَهتُ بَني جَذيمَةَ إِذ ثَرَونا *** قَفا السَلَفَينِ وَانتَسَبوا فَباحوا
12
فَأَمّا نِصفُنا فَنَجا جَريضًا *** وَأَمّا نِصفُنا الأَوفى فَطاحوا
13
وَصَمَّمَ وَسطَهُمْ سُفيانُ لَمّا *** أَلَمَّ بِهِمْ عَن الوِردِ الشِياحُ
14
فَأَلْقَى غِمْدَهُ وَهَوَى إليهمْ *** كَما يَتَكَفَّتُ العِلجُ الوَقاحُ
15
لِعادَتِهِ التي قَد كانَ يُبلي *** إِذا ما كَفَّتَ الظُعنَ الصَباحُ
16
إِذا خَلَّفتُ بَاطِنَتَيْ سَرارٍ *** وَبَطنَ هُضاضَ حَيثُ غَدا صُباحُ
17
تَرَكتَ صَديقَنا وَبَلَغتَ أَرضًا *** بِها عُذرٌ لِنَفسِي أَو نَجاحُ
18
فَلا يَنجو نَجائي ثُمَّ حَيٌّ *** مِنَ الحَيَوانِ لَيسَ لَهُ جَناحُ
19