تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حُمِّلَ البُختِيُّ عامَ غِيارِهِ

1

ما حُمِّلَ البُختِيُّ عامَ غِيارِهِ *** عَلَيهِ الوُسوقُ بُرُّها وَشَعيرُها

2

أَتى قَريَةً كانَت كثيراً طَعامُها *** كَرَفغِ التُرابِ كُلُّ شَيءٍ يَميرُها

3

فَقيلَ تَحَمَّل فَوقَ طَوقِكَ إِنَّها *** مُطَبَّعَةٌ مَن يَأتِها لا يَضيرُها

4

بِأَثْقَلَ مِمّا كُنتُ حَمَّلتُ خالِدًا *** وَبَعضُ أَماناتِ الرِجالِ غُرورُها

5

وَلَو أَنَّني حَمَّلتُهُ البُزلَ لَم تَقُم *** بِهِ البُزلُ حَتّى تَتلَئِبَّ صُدورُها

6

خَليلي الَّذي دَلَّى لِغَيٍّ خَليلَتي *** فَكُلًا أَراهُ قَد أَصابَ عُرورُها

7

فَشَأنَكَها إِنّي أَمينٌ وَإِنَّني *** إِذا ما تَحالى مِثلُها لا أَطورُها

8

أُحاذِرُ يَومًا أَن تَبينَ قَرينَتي *** وَيُسلِمَها إِخْوَانُها وَنَصيرُها

9

وَما أَنفُسُ الفِتيانِ إِلّا قَرائِنٌ *** تَبينُ وَيَبقى هامُها وَقُبورُها

10

فَنَفسَكَ فَاحفَظها وَلا تُفشِ لِلعِدا *** مِنَ السِرِّ ما يُطوى عَلَيهِ ضَميرُها

11

وَما يَحفَظُ المَكتومَ مِن سِرِّ أَمْرِهِ *** إِذا عُقَدُ الأَسرارِ ضاعَ كَبيرُها

12

مِنَ القَومِ إِلّا ذو عَفافٍ يُعينُهُ *** عَلى ذاكَ مِنهُ صِدقُ نَفسٍ وَخَيرُها

13

رَعى خالِدٌ سِرّي لَياليَ نَفسُهُ *** تَوالى عَلى قَصدِ السَبيلِ أُمورُها

14

فَلمّا تَراماهُ الشَبابُ وَغَيُّهُ *** وَفي النَفسِ مِنهُ فِتنَةٌ وَفُجورُها

15

لَوى رَأسَهُ عَنّي وَمالَ بِوُدِّهِ *** أَغانيجُ خَودٍ كانَ فِيْنَا يَزورُها

16

تَعَلَّقَهُ مِنها دَلالٌ وَمُقلَةٌ *** تَظَلُّ لِأَصحابِ الشَقاءِ تُديرُها

17

فَإِنَّ حَرامًا أَن أَخونَ أَمانَةً *** وَآمَنَ نَفسًا لَيسَ عِندي ضَميرُها

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٦٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٦٢٨