هَنيئًا أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّما
الشوقيات (1/80-82)، تقديم حسين هيكل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان
المناسبة ... قال هذه القصيدة مهنئا الخليفة الذي نجا من الموت بعد إلقاء قذيفة عليه في سبتمبر 1905م
1
هَنيئًا أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّما *** نَجاتُكَ لِلدينِ الحَنيفِ نَجاةُ
2
هَنيئًا لِطَهَ وَالكِتابِ وَأُمَّةٍ *** بَقاؤُكَ إِبقاءٌ لَها وَحَياةُ
3
أَخَذتَ عَلى الأَقدارِ عَهدًا وَمَوثِقًا *** فَلَستَ الَّذي تَرقى إِلَيهِ أَذاةُ
4
وَمَن يَكُ في بُردِ النَبِيِّ وَثَوبِهِ *** تَجُزهُ إِلى أَعدائِهِ الرَّمَياتُ
5
يَكادُ يَسيرُ البَيتُ شُكرًا لِرَبِّهِ *** إِلَيكَ وَيَسعى هاتِفًا عَرَفاتُ
6
وَتَستَوهِبُ الصَفحَ المَساجِدُ خُشَّعًا *** وَتَبسُطُ راحَ التَوبَةِ الجُمُعاتُ
7
وَتَستَغفِرُ الأَرضُ الخَصيبُ وَما جَنَتْ *** وَلَكِن سَقاها قاتِلونَ جُناةُ
8
وَتُثني مِنَ الجَرحى عَلَيكَ جِراحُهُمْ *** وَتَأتي مِنَ القَتلى لَكَ الدَعَواتُ
9
ضَحِكتَ مِنَ الأَهوالِ ثُمَّ بَكَيتَهُمْ *** بِدَمعٍ جَرَت في إِثرِهِ الرَحَماتُ
10
تُثابُ بِغاليهِ وَتُجزى بِطُهرِهِ *** إِلى البَعثِ أَشلاءٌ لَهُمْ وَرُفاتُ
11
وَما كُنتَ تُحييهِمْ فَكِلهُمْ لِرَبِّهِمْ *** فَما ماتَ قَومٌ في سَبيلِكَ ماتوا
12
رَمَتهُمْ بِسَهمِ الغَدرِ عِندَ صَلاتِهِمْ *** عِصابَةُ شَرٍّ لِلصَلاةِ عُداةُ
13
تَبَرَّأَ عيسى مِنهُمُ وَصِحابِهِ *** أَأَتباعُ عيسى ذي الحَنانِ جُفاةُ
14
يُعادونَ دينًا لا يُعادونَ دَولَةً *** لَقَد كَذِبَت دَعوى لَهُمْ وَشُكاةُ
15
وَلا خَيرَ في الدُنيا وَلا في حُقوقِها *** إِذا قيلَ طُلّابُ الحُقوقِ بُغاةُ
16
بِأَيِّ فُؤادٍ تَلتَقي الهَولَ ثابِتًا *** وَما لِقُلوبِ العالَمينَ ثَباتُ
17
إِذا زُلزِلَت مِن حَولِكَ الأَرضُ رادَها *** وَقارُكَ حَتّى تَسكُنَ الجَنَباتُ
18