بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الملحمة الشعرية
الفاصلة بين الفرقة السليمانية والطائفة الأثرية
ليلٌ من الفتنة الدهماء معتَكِرُ ... ومحنةٌ في بلاها يُقْدح الشرر
وصورة ٌ للوا المخضرِّ مزريةٌ ... يعلو سماها الأسى والهمُّ والضجر
عادت سليمى إلى عاداتها وغدت ... أُمُّ الحليس لها عما مضى خبر
حزبٌ جديدٌ وأذنابٌ وأنظمةٌ ... ... تمخَّضتها الليالي السود والحيرُ
ناديت شعري وجيش الليل يحدق بي ... ... أرجو الخلاص ودوني النار تستعرُ
هرعت نحو القوافي أبتغي مدداً ... ... بشمعة في الدجى تبكي وتنصهرُ
دموعها من دمي والنار من ألمي ... ... وأسطري ومدادي الهمُّ والسهرُ
خضت البسيط وما باليت لُجَّته ... ... وحوليَ الليلُ والإعِصار والخضر
رفعت طرفي إلى جوِّ السماء لأرى ... ... نجم السراة فحال الغيمُ والمطر
والبدر آونةً يبدوا وآونةً ... ... يخفى فيعجز عن إدراكه البصر
إن استعذت بربي أن يحيِّرَني ... ... في ذي الأعاصير لا ملجا ولا مفر
فَبتُّ والشعر في سجن وفي ظلمٍ ... ... مصفَّدَين كِلانا موثقٌ أسر
أطرقت حتى رأيت الشرق قد طلعتْ ... ... منه بشائر نصرِ فوْحُها عَِطر
والفجر يزحف في صمتٍ وفي حذر ... ... يجرُه تحت أستار الدجى سحر
فباغت الليل حتى فرَّ منهزماً ... ... يقوده كل من تُذكى به سقر
وأطلق الشعر صيحاتٍ مدويةٍ ... ... مع الآذان وخيل الله تنتشر
هنا عقدْتُ لواء الحرب ممتشقاً ... سيف القوافي ففيها البيض والسمر
سللت شعري سيفاً من يبارزني ... ... فإن من يبارزوني اليوم قد قُبروا
من اجل ديني ومنهاجي ومعتقدي ... ... أَصُولُ صولةَ حسَّانِ ولا فَخَر
أُعِيد ذكرى ارْتجاز الشعر في رهج ... ... وفي احتدام ونار الحرب تستعر
ذكرى حروف على أضوائها لَمَعتْ ... ... نيازك الصين والهندِّية البُتُر
ذكرى نشيد على ألحانة طربت ... ... إلى مقارعة الأبطال مَنْ نفروا
ذكرى قصيد شديد الوقع يعْقُبه ... ... قصف الصواريخ والألغام تنفجر
الله أكبر ما زالت كتائبنا ... ... على لواها يلوح النصر والظفر
أمامها كم هوى من مُحْدِثٍ بدَعاَ ... ... مُدمَّراً ماله ذكر ولا أثر