بانتْ سعادُ فَقَلْبِي اليومَ مَتْبُولُ
كعب بن زهير
العصر ... مخضرم
عدد الأبيات ... 55
البحر ... بسيط
الروي ... لام
الغرض ... اعتذار
مصدر القصيدة ... الديوان (6 - 25) نشر دار الكتب المصرية
1
بانتْ سعادُ فَقَلْبِي اليومَ مَتْبُولُ *** مُتيَّمٌ إثْرَها لم يُجْزَ مَكْبُولُ
2
وما سعادُ غَداةَ البَيْنِ إذْ رَحَلُوا *** إلاَّ أَغَنُّ غَضَيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
3
تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابتسَمتْ *** كأنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مُعْلُولُ
4
شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ مِن ماءِ مَحْنِيَةٍ *** صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وهو مَشْمولُ
5
تَجْلُو الرِّياحُ القَذَى عنه وأَفْرَطَهُ *** مِن صَوْبٍ سارِيةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ
6
يا وَيْحَها خُلَّةً لو أَنَّها صَدَقَتْ *** ما وَعَدَتْ أو لو انَّ النُّصحَ مَقْبُولُ
7
لكنَّها خُلَّةٌ قد سِيطَ مِن دَمِها *** فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخْلاَفٌ وتَبْدِيلُ
8
فما تدومُ على حالٍ تكونُ بها *** كما تلَّونُ في أَثْوَابِهَا الغُولُ
9
وما تَمَسَّكُ بالوَصْلِ الذي زَعَمَتْ *** إِلاَّ كما تُمْسِكُ الماءَ الغَرَابِيلُ
10
كانت مواعيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً *** وما مَوَاعيدُها إلاَّ الأباطِيلُ
11
أرجو وآملُ أنَ يَعْجَلْنَ في أَبَدٍ *** وما لَهُنَّ طَوالَ الدَّهْرِ تَعْجِيلُ
12
فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ وما وَعَدَتْ *** إِنَّ الأَمَانِيَّ والأحلامَ تَضْلِيلُ
13
أَمْسَتْ سُعَادُ بأرضٍ لا يُبَلِّغُها *** إِلاَّ العِتَاقُ النَّجِيباتُ المَرَاسِيلُ
14
وَلَنْ يُبَلِّغَها إِلاَّ عُذَافِرَةٌ *** فيها على الأَيْنِِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ
15
مِن كلِّ نَضَّاخَةٍ الذِّفْرَى إذا عَرِقتْ *** عُرْضَتُها طَامِسُ الأعلامِ مَجْهُولُ
16
تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرِدٍ لَهِقٍ *** إذا تَوَقَّدَتِ الحُزَّانُ والمِيلُ
17
ضَخْمٌ مُقَلَّدُها فَعْمٌ مُقَيَّدُها *** في خَلْقِها عن بَنَاتِ الفَحْلِ تَفْضِيلُ
18