إنّي أكادُ أَقولُ الوَحْيُ أَنزلَها * لَو كان يُبْعَثُ مِن بَعدِ النَبِيِّ نَبِي(4)
تباركَ اللهُ ما فضلٌ بِمُنْتَحَلٍ * تَبارَكَ اللهُ ما وَحْيٌ بِمُكْتَسَبِ
(1) هذا العجز تضمين اخذه من المتنبي ، ديوانه ـ بالشرح المنسوب الى العكبري ـ 1 \ 91 ق 18 ب 20 ، والقصيدة في رثاء اخت سيف الدولة الحمداني .
(2) إشارة الى الآية الكريمة من سورة يوسف 12 : 18 .
(3) الأنقاس ، جمع « نقس » : وهو الحِبر الذي يكتب به .
(4) هذا هو الغلو الذي لا مزيد عليه .
( 321 )
قد شَعْشَعَتْ سائرَ الاََكوانِ مُذ جُلِيَتْ * فَقُلتُ يَنبوعُ نُورٍ فارَ بِاللَهَبِ
السمعُ في طَرَبٍ والذَوقُ في ضَرَبٍ * والجوُّ في لَهَبٍ والقَومُ في عَجَبِ
آياتُ نظمِكَ قد سَيَّرْتَها مَثلاً * كالشَّمْسِ تطلعُ في ناءٍ وَمُقْتَرِبِ
أَبعدتَ شَوْطَكَ في مِضمارِ سَبْقِهِم * ولم تَدَعْ لِلمُجاري فيه من قَصَبِ
فصرتَ تمشي الهُوَينا إِذ بلغتَ مَدىً * قَد أَمْعَنُوا فيه بِالتَقرِيبِ والخَبَبِ
فَلْتَسْمُ قَدْرَاً وَتَزْدَدْ رُتْبَةً وعُلاً * مَع ما لها مِن رَفيعِ القَدْرِ والرُّتَبِ
نسخة التخميس:
اعتمدنا في تحقيقنا لهذا الكتاب على النسخة المخطوطة المحفوظة في المكتبة الرضوية في مشهد، برقم 12788 مجموعة، آلت إليها من مكتبة «حسينية إرشاد» في طهران.
واستعنّا بكتاب معادن الجواهر ونزهة الخواطر، للسيّد محسن الاَمين (ت 1370)، حيث نقل التخميس كلّه وبعض التقاريظ، وفيه اختلافات قليلة أشرنا إليها في التعليق.
( 322 )
عملنا:
أخرجنا من مخطوطة الرضويّة ونسخة الاَمين نصّاً قدّمنا له وضبطناه بالشكل وعلّقنا عليه، ونرجو أن نكون قد نشرنا أرجاً عطراً من مدائح المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، ونسأل الله الاَجر والثواب من جوده ومنّه وكرمه.
أسعد الطيّب
( 323 )
مصادر المقدّمة