أنا الفقير إلى رب البريات
قال ابن القيم : وبعث إليّ في آخر عمره ( أي : شيخه ابن تيمية ) قاعدة في التفسير بخطه , وعلى ظهرها أبيات بخطه من نظمه :
أنا الفقير إلى رب البريات *- * أنا المسيكين في مجموع حالاتي .
أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي *- * والخير إن يأتنا من عنده يأتي.
لا أستطيع لنفسي جلب منفعة *- * ولا عن النفس لي دفع المضرات.
وليس لي من دونه مولى يُدبرني *- * ولا شفيع , إذا حاطت بي خطيئاتي.
إلا بإذن من الرحمن خالقنا *- * إلى الشفيع , كما قد جاء في الآيات .
ولست أملك شيئاً دونه أبداً *- * ولا شريك , أنا في بعض ذرات .
ولا ظهير له , كي يستعين به *- * كما يكون لأرباب الولايات.
والفقر لي وصف ذات , لازم أبداً *- * كما الغنى وصف له ذات .
وهذه الحال حال الخلق أجمعهم *- * وكلهم عنده عبد له آتي
فمن بغى مطلباً من غير خالقه *- * فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي
والحمد لله ملء الكون أجمعه *- * ما كان منه , وما من بعد قد يأتي .