تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1) هذا التقريظ في مخطوطة الرضوية : 2 و ـ 3 .

( 317 )

تَقْرِي المَسامِعَ من أَسرارِ حِكْمَتِها * ما كان مُنْكَتِمَاً أَو غيرَ مُنْكَتِمِ

قد شَنَّفَتْها بِلَحْنٍ مِن فَصاحَتِها * فَلَم تُصِخْ بَعْدُ لِلاََلحانِ والنَغَمِ

وبَرْزَةُ الوجهِ أَعْيَتْ مَن يُبارِزُها * مِن مِصْقَعٍ لَسِنٍ أَو حاذِقٍ فَهِمِ

بِكْرٌ فما افْتَرَعَتْها كَفُّ مِحْبَرَةٍ * ولا تَرَقَّتْ إِليها هِمَّةُ القَلَمِ

يتيمةُ الدَهرِ لم تَبْرَحْ مُؤَمِّلَةً * أَبَاً تَلُوذُ به من ضَيْعَةِ اليُتُمِ

وخامِسٌ لم تُصادِفْ مَن يُخَمِّسُها * فالقَلْبُ مِنها إِلى ذاك الزُّلالِ ظَمِ

حتّى إِذا بَعَثَ اللهُ الرَؤوفُ لها * أَباً وبَعْلاً فلم تَيْتَمْ ولم تَئِمِ

أَعني أَبا عُذْرِها المَوْلَى مُحَمَّداً الرِ * ضا رَضِيَّ السَجايا طاهِرَ الشِيَمِ

أَضْحَتْ بِتَسْمِيطِهِ غَرّا مُحَجَّلَةً * فَأَوْضَحَتْ كلَّ دَهماءٍ من الظُلَمِ

لو سُمِّيَتْ بُردةً ذا اليوم حُقَّ لها * إِذْ صارَ مُلْبِسَها بُرْدَاً من الحِكَمِ

( 318 )

كيف امْرُؤُ القَيسِ أَو قُسٌّ يُقاسُ به * ِوَهْوَ المُبَرِّزُ ما باراهُ مِن أَرِمِ(1)

فكم حديثٍ حَدِيثُ الفَضْلِ منهُ فَشا * فسادَ فيهِ على مَن سادَ في القِدَمِ

للهِِ دَرُّكَ من دارٍ له بُنِيَتْ * دارٌ بِهامِ الدَرارِي حيثُ لم تُرَمِ

زَيَّنْتَها بِمَصابِيحِ الفَصاحةِ إِذْ * كانتْ سَماءً سَمَتْ عن كُلِّ مُسْتَنِمِ

أَرْشَدْنَ ذا عَمَهٍ، بَصَّرْنَ ذا كَمَهٍ * أَنْطَقْنَ ذا بَكَمٍ، أَسْمَعْنَ ذا صَمَمٍ

يا غايةً بَذَلَتْ أَشواطَها أُمَمٌ * فيها فَخابُوا ونِلْتَ القَصْدَ مِن أَمَمِ

وكيفَ يُدرِكُ شيئاً من دَقائِقها * منَ ليس يَفرِقُ بينَ الفَرْقِ والقَدَمِ

أَبْدَعْتَ نَحْوَاً من التَسْمِيطِ عَرَّفَنا * خَفْضَ الغَبِيِّ وَرَفْعَ الحاذِقِ الفَهِمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٠٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٠٨٨