شباب هاشم الرفاعي الإسلام
ملكنا هذه الدنيا iiقرونا ... وأخضعها جُدودٌ خالدونا
وسطّرنا صحائفَ من iiضياءٍ ... فما نسيَ الزمانُ ولا iiنسينا
حملناها سيوفاً لامعاتٍ ... غداةَ الرَّوعِ تأبى أنْ iiتلينا
إذا خرجتْ من الأغمادِ iiيوماً ... رأيت الهولَ والفتْحَ المبينا
وكنَّا حينَ يأخذنا iiولِيٌّ ... بطغيانٍ ندوسُ له iiالجبينا
تفيض قلوبُنا بالهدي iiبأساً ... فما نغضي عن الظلمِ الجفونا
وما فتئ الزمانُ يدورُ iiحتى ... مضى بالمجدِ قومٌ iiآخرونا
وأصبحَ لا يرى في الركب قومي ... وقد عاشوا أئمته iiسنينا
وآلَمني وآلَمَ كلّ iiحُرٍّ ... سؤالُ الدهرِ أين iiالمسلمونا؟
ترى هل يرجع الماضي فإني ... أذوب لذلك الماضي iiحنينا
بنينا حقبةً في الأرض iiملكاً ... يُدعِّمه شبابٌ iiطامحونا
شبابٌ ذلّلوا سبلَ iiالمعالي ... وما عرفوا سوى الإسلام iiدينا
تعهَّدهم فأنبتهم iiنباتاً ... كريماً طابَ في الدنيا غصونا
همُ وردوا الحياضَ iiمباركات ... فسالتْ عندهم ماءً iiمعينا
إذا شهدوا الوغى كانوا iiكماةً ... يدكّونَ المعاقلَ والحصونا
وإن جنَّ المساءُ فلا iiتراهم ... من الإشفاق إلا iiساجدينا
شباب لَم تحطّمه الليالي ... ولم يُسلِم إلى الخصمِ iiالعرينا
ولَم تشهدهُمُ الأقداحُ يوماً ... وقد ملأوا نواديهم iiمُجونا
وما عرفوا الأغاني iiمائعاتٍ ... ولكن العلا صيغتْ iiلحونا
وقد دانوا بأعظُمهم iiنضالاً ... وعلماً لا بأجرئهم iiعيونا
فيتّحدون أخلاقاً iiعِذاباً ... ويأتلفون مُجتمعاً iiرزينا
فما عرف الخلاعةَ في iiبناتٍ ... ولا عرف التخنّث في iiبنينا
ولَم يتشدقوا بقشورِ iiعلْمٍ ... ولَم يتقلّبوا في iiالملحدينا
ولَم يتبجّحوا في كل أمرٍ ... خطير كي يقالَ iiمثقفونا
كذلك أخرج الإسلام iiقومي ... شباباً مخلصاً حرّاً أمينا
وعلمه الكرامة كيف iiتبنى ... فيأبى أن يُقيَّد أو iiيهونا
دعوني من أمانٍ iiكاذباتٍ ... فلم أجد المنى إلا ظنونا
وهاتوا لي من الإيمانِ نوراً ... وقوّوا بين جنبيَّ iiاليقينا
أمدُّ يدي فأنتزع iiالرواسي ... وأبني المجد مؤتلفاً مكينا