تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المَوتِ ما أَعيا وَفي أَسبابِهِ

الشوقيات (74-77)، تقديم حسين هيكل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان

المناسبة ... ذكرى كانارفون

1

في المَوتِ ما أَعيا وَفي أَسبابِهِ *** كُلُّ اِمرِئٍ رَهنٌ بِطَيِّ كِتابِهِ

2

أَسَدٌ لَعَمرُكَ مَن يَموتُ بِظُفرِهِ *** عِندَ اللِقاءِ كَمَن يَموتُ بِنابِهِ

3

إِن نامَ عَنكَ فَكُلُّ طِبٍّ نافِعٌ *** أَو لَم يَنَم فَالطِبُّ مِن أَذنابِهِ

4

داءُ النُفوسِ وَكُلُّ داءٍ قَبلَهُ *** هَمٌّ نَسينَ مَجيئَهُ بِذَهابِهِ

5

النَفسُ حَربُ المَوتِ إِلّا أَنَّها *** أَتَتِ الحَياةَ وَشُغلَها مِن بابِهِ

6

تَسَعُ الحَياةَ عَلى طَويلِ بَلائِها *** وَتَضيقُ عَنهُ عَلى قَصيرِ عَذابِهِ

7

هُوَ مَنزِلُ الساري وَراحَةُ رائِحٍ *** كَثُرَ النَهارُ عَلَيهِ في إِنعابِهِ

8

وَشَفاءُ هَذي الروحِ مِن آلامِها *** وَدَواءُ هَذا الجِسمِ مِن أَوصابِهِ

9

مَن سَرَّهُ أَلّا يَموتَ فَبِالعُلا *** خَلُدَ الرِجالُ وَبِالفِعالِ النابِهِ

10

ما ماتَ مَن حازَ الثَرى آثارَهُ *** وَاِستَولَتِ الدُنيا عَلى آدابِهِ

11

قُل لِلمُدِلِّ بِمالِهِ وَبِجاهِهِ *** وَبِما يُجِلُّ الناسُ مِن أَنسابِهِ

12

هَذا الأَديمُ يَصُدُّ عَن حُضّارِهِ *** وَيَنامُ مِلءَ الجَفنِ عَن غُيّابِهِ

13

إِلّا فَتًىً يَمشي عَلَيهِ مُجَدِّدًا *** ديباجَتَيهِ مُعَمِّرًا بِخَرابِهِ

14

صادَت بِقارِعَةِ الصَعيدِ بَعوضَةٌ *** في الجَوِّ صائِدَ بازِهِ وَعُقابِهِ

15

وَأَصابَ خُرطومُ الذُبابَةِ صَفحَةً *** خُلِقَت لِسَيفِ الهِندِ أَو لِذُبابِهِ

16

طارَت بِخافِيَةِ القَضاءِ وَرَأرَأَت *** بِكَريمَتَيهِ وَلامَسَت بِلُعابِهِ

17

لا تَسمَعَنَّ لِعُصبَةِ الأَرواحِ ما *** قالوا بِباطِلِ عِلمِهِم وَكِذابِهِ

18

الروحُ لِلرَحمَنِ جَلَّ جَلالُهُ *** هِيَ مِن ضَنائِنِ عِلمِهِ وَغِيابِهِ

19

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٦٩