تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شمس الوفاء .. إلى كلّ وفاء قسطنطين

رمضان زيدان 1/12/1425

12/01/2005

شمسُ الوفاءِ عن الدّنا تتغيّبُ

والكلّ في غيّ الضلالةِ يلعبُ

غابََ الضياءُ عن البريّة كلّها

لمّا توارى في الضباب المغربُ

غابت وفاءُ أما رأيتم حزنَها؟!

سكن المآقي والجميعُ تهرّبوا

أفلَ الجبينُ عن الحياة بنورِهِ

نورُ العشيةِ قد حواه الغيهبُ

نورُ العشيةِ قد تبدّل لونُهُ

لونًا سديمًا بالوبا يتغلّبُ(يتقلّب)

شعري يصف من المرائي حزنه

هتف المدادُ بناره يتقلبُ

شعري تأجّج بالنحيب من الضّنى

وكأنّه صوتٌ يئنّ ويغضبُ

وكأنّه لفحُ السعيرِ بقيّظهِ

تكوي الظهورَ مشاعرٌ تترسّبُ

ورأيت من هول الفجيعةِ أختَنا

راحت تذوقُ من العذاب وتُصلبُ

راحت تبثّ إلى الجموع مُصابهَا

تستمطرُ الرحماتِ مَنْ يتوثبُ؟

راحت تشيّد من أنينٍ صاخبٍ

مأساةَ قومٍ من ضميرٍ يُسْلبُ

ذهبت وفاءُ إلى رفيقةِ عمرِها

لبست لباسًا بالتُّقى تتحجّبُ

نورٌ أضاء بصيرةَ العقلِ الذي

وهب التفكّر درةً تترقبُ

هو منهلُ الخيرِ الذي نشر الندى

هو قوّة القلبِ الذي لا يرهبُ

هو في احتدام القيظِ ظلٌّ وارفٌ

هو في السماءِ سحابةٌ تتصببُ

يا أختُ من ذاك التديّن طهرة

ملك الفؤادَ وفي السريرة يسهبُ

هو يا وفاء ُمقادُنا لبِشارةٍ

نحو الشهادةِ والمسامع تطنبُ

لو كان عيسى شاهدًا لم يثنِه

إلا اتّباعًا صافيًا يتشبّبُ

غضب المسيحُ على جهالة فِعلهمْ

هو من ضلالٍ قاتمٍ يتعجبُ

هو من شريعةِ ديننا لمسَ الهدى

هو من فواح محمدٍ يتطيّبُ

هو نفخةُ الروحِ الأمينِ بأمّهِ

هو آيةٌ علويةٌ تتحبّبُ

هُزّي إليك بجذعِ نخلتِنا التي

رسمت صحائفَ مجدِها وتصوّبُ

لا تُخدعي بحديث كلّ مخرّبٍ

واستعصمي بعُرى التديّن يرهبُ

أختاه دينُ محمدٍ يروى به

منضات قلبٍ بالهدى تتخضب

فتوجّهي نحو السماء بدعوةٍ

فيها الجوابُ لمن تظلّم أرحبُ

صبرًا وفاء ُعلى البليّة إنها

محنٌ يطوفُ بها العناءُ ويذهبُ

صبرًا وفاء فإنّ قلبي مولعٌ

والدمعُ يسقط بالدّما يتلهبُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٦٢