تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علقتُ جنيةً ضنتْ بنائلها منْ نسوةٍ زانهنَّ الدلُّ و الخفرُ

قد كنتُ أحسبُ في تيمٍ مصانعةً و فيهمُ عاقلاً بعدَ الذي ائتمروا

تعرضَ التيمُ لي عمداً لتهجوني كما تعرضَ لاستِ الخارئِ الحجرَ

هلا أدرأتمْ سوانا يا بني لجأ أمراً يقاربُ أو وحشاً لهاغرر

أوْ تطلبونَ بتيمٍ لا أبالكمْ منْ تبلغُ التيمُ أو تيمٌ لهُ خطرُ

ترجو الهوادةَ تيمٌ بعدَ ما وقعتْ صماءُ ليسَ لها سمعٌ و لا بصرُ

قدْ كانتِ التيمُ ممنْ قد نصبتُ لهُ بالمنجنقِ و كلادقهُ الحجرُ

ذاقوا كما ذاقَ منْ قدْ كانَ قبلهمُ و استعقبوا عثرةَ الأقيانِ إذ عثروا

قدْ كانَ لوْ وعظتْ تيمْ بغيرهمْ في ذي الصليبِ و قيني مالكٍ عبرَ

خلَّ الطريقِ لمنْ يبني المنار بهِ و ابرزْ ببرزةَ حيثُ اضطركَ القدرُ

ما زلتَ تحفزُ أقواماً و تبلغني ذيخَ المريرةَ حتى استحصد المرر

قدْ حانَ قبلكَ أقوامٌ فقلتُ لهمْ جدَّ النضالُ و قلتَ بيننا العذرِ

لن تستطيعَ بتيمْ أنْ تغاليني حينَ استحنَّ جذابَ النبعةَ الوتر

فاسالْ نزاراً جميعاً أينَ شاعرها و شاعرُ الزبدِ لما أثمرَ الشجرِ

ما ليتمُ إلا ذبابٌ لا جناحَ لهُ قدْ كانَ منَّ عليهمْ مرةً نمرِ

أزمانَ يغشى ذخانُ الذلَّ أعينهمْ لا يستعانونَ في قومٍ إذا ذكروا

و التيمُ عبدٌ لأقوامٍ يلوذْ بهمْ يعطى المقادةَ إنْ أوفوا او إنْ غدروا

أتبغي التيمُ عذراً بعدَ ما عدروا لا يقبلُ اللهُ منْ تيمٍ إذا اعتذروا

لا تمنعونَ لكمْ عرساً و ما لكمُ إلاَّ بغيركمْ وردٌ و لا صدرُ

يا تيمُ تيمَ عديّ لا أبالكمُ لا يوقعنكمُ في سوأةٍ عمرَ

يا تيمُ إنَّ جسيمَ الأمرِ ليسَ لكمْ و لا الجراثيمِ عندَ الدعوةِ الكبرُ

و التيمُ كانَ سطحياً ثمَّ قيلَ لهمْ شأنَ السطيحِ إلى تخبيلهِ العورَ

إنَّ الكرامَ إذا منْ زيدٍ تلوذُ بها كانتْ عصاكَ التي تلخى و تقتشرُ

جاءتْ فوارسنا غرا محجلةً إذْ ليسَ في التيمِ تحجيلٌ و لا غررُ

جئنا بكمْ منْ زهيراتٍ و منْ سبأ و للجوامعِ في أعناقكمْ أثرُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٠٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٠٠٦