تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيدي يا رسول الله ...!!

صالح محمد جرار

ها أنا ذا أقف بين يدي ذكراك المجيدة ، والبيان ضعيف الجناح ، لا يستطيع التحليق عالياً ليبلغ علاك !!

فكيف للهباءة أن تصف الشمس ؟ وكيف للسفح أن يرنو إلى القمة الشماء ؟

وكيف للقطرة أن تتحدث عن المحيط العظيم ؟

بل كيف للإنسان الملطخ برذائل الدنيا أن يقف بين يدي ذكرى سيد الأنبياء والمرسلين ؟

ولكنك ، يا سيدي ، يا رسول الله ، حريص علينا بالمؤمنين رؤوف رحيم ، وإنك لعلى خلق عظيم !

وهل نحن مثلنا بين يدي ذكراك الكريمة تائبين إلى الله ، مستغفرين ، نرجو شفاعتك يوم الدين، فننال بها – إن شاء الله – دار المتقين !!

وصلى الله عليك وسلم ، يا من بعثت رحمة للعالمين !!

في ذكرى المولد النبوي الشريف

لمن الضياء أطل من علياء ii؟ ... لمن البهاء بليلة غرّاءِ ii؟!

لمن البشاشة فاض نبع iiبهائها ... وافترّ ثغر الكون عن لألاءِ ii؟!

لمن البشائر في الوجود iiتراقصت ... ما بين ذي الغبراء والخضراء iiِ

لمن البشائر أرّجت كل iiالدنا ... فتضاءل المعطار في استحياءِ

ولد الحبيب محمد iiببهائه ... ميلاد فجرٍ بعد طول iiرجاءِ!!

ولد الذي غرس الحياة iiفضائلاً ... واختطّ درب رشادها iiبحراءِ!

ولد الذي لولاه ما خفقت iiلنا ... هذي القلب بخشية iiورجاءِ!

هيّا اشكروا الرّحمن فهو iiيعمّنا ... بالنعمة المهداةِ والأنداءِ ii!

هيا اشكروا رب الوجود فإنه ... رحم الوجود بسيد iiالرّحماءِ!

صلى عليك الله يا علم iiالهدى ... ما أشرقت شمسٌ من iiالعلياءِ

صلى عليك الله يا خير iiالورى ... ما أولج الأنْوار في iiالظّلماءِ

صلى وسلم ما أقام iiبكونه ... سنناً تقوم بقدرة البناء

قد شاء ربك أن تكون iiرسوله ... للعالمين ورحمة iiالأحياءِ

قد شاء ربك أن تكون iiمبشراً ... للمؤمنين ومنذر iiالسفهاءِ

فرعاك في الأزل المغيب iiذرّةً ... حتى ولدت فكنت خير iiعطاءِ

وحباك من خلق السّماء iiرفيعها ... حتى عرِفْتَ بأشرف الأسماءِ

وشببت في البلد الحرام مطهّراً ... من كل رجسٍ عمّ في iiالأرجاءِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٣٤٤