تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيَّ المنازلَ إذْ لا نبتغي بدلاً

حيَّ المنازلَ إذْ لا نبتغي بدلاً بالدارِ داراً و لا الجيرانِ جيرانا

قدْ كنتُ في أثرِ الأظعانِ ذا طربٍ مروعاً منْ حذارِ البينِ محزانا

يا ربَّ مكتئبٍ لوْ قدْ نعيتُ لهُ باكٍ و آخرَ مسرورٍ بمنعانا

لوْ تعلمينَ الذي نلقى أويتِ لنا أوْ تسمعينَ إلى ذي العرشِ شكوانا

كصاحبِ الموجِ إذْ مالتْ سفينتهُ يدعو إلى اللهِ أسراراً و إعلانا

يا أيها الراكبُ المزجي مطيتهُ بلغْ تحيتنا لقيتَ حملانا

بلغْ رسائلَ عنا خفَّ محملها على قلائصَ لمْ تحملنَ حيرانا

كيما نقولَ إذا بلغتَ حاجتا أنتْ الأمينُ اذا مستأمنٌ خانا

نهدي السلامَ لأهلِ الغورِ منْ ملحِ هيهاتَ منْ ملحٍ بالغورِ مهدانا

أحببْ إلىَّ بذاكَ الجزعِ منزلةً بالطلحِ طلحاً و بالأعطانِ أعطانا

يا ليتَ ذا القلبَ لاقى منْ يعللهُ أو ساقياً فسقاهُ اليومَ سلوانا

أو ليتها لمْ تعلقنا علاقتها و لمْ يكنْ داخلُ الحبَّ الذي كانا

هلاَّ تحرجتِ مما تفعلينَ بنا يا أطيبَ الناسِ يومَ الدجنِ أردانا

قالتْ ألمَّ بنا إنْ كنتَ منطلقاً و لا أخالكَ بعدَ اليومِ تلقانا

يا طيبَ هلْ منْ متاعٍ تمتعينَ بهِ ضيفاً لكمْ باكراً يا طيبَ عجلانا

ما كنتُ أولَ مشتاقٍ أخي طربٍ هاجتْ لهُ غدواتُ البينِ أحزانا

يا أمَّ عمرو جزاكَ اللهُ مغفرةً ردى علىَّ فؤادي كالذي كانا

ألستِ أحسنَ منْ يمشي على قدمٍ يا أملحَ الناسِ كلَّ الناسِ إنساناً

يلقى غريمكمُ منْ غيرِ عسرتكمْ بالبذلِ بخلاً و بالاحسانِ حرمانا

لا تأمننَّ فانيَّ غيرُ آمنهِ غدوَ الخليلِ إذا ما كانَ ألوانا

قد خنتِ منْ لمْ يكنْ يخشى خيانتكْ ما كنتِ أولَ موثوقٍ به خانا

لقدْ كتمتُ الهوى حتى تهيمنى لا أستطيعُ لهذا الحبَّ كتمانا

كادَ الهوى يومَ سلمانينَ يقتلني و كادَ يقتلني يوماً ببيدانا

و كادَ يومَ لوا حواءَ يقتلني لوْ كنتُ منْ زفراتِ البينِ قرحانا

لا باركَ اللهُ فيمنْ كانَ يحسبكمْ إلاَّ على العهدِ حتىَّ كانَ ما كانا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٣٦٥