اللَهُ أَكبَرُ كَم في الفَتحِ مِن عَجَبٍ
1
اللَهُ أَكبَرُ كَم في الفَتحِ مِن عَجَبٍ *** يا خالِدَ التُركِ جَدِّد خالِدَ العَرَبِ
2
صُلحٌ عَزيزٌ عَلى حَربٍ مُظَفَّرَةٍ *** فَالسَيفُ في غِمدِهِ وَالحَقُّ في النُصُبِ
3
يا حُسنَ أُمنِيَّةٍ في السَيفِ ما كَذَبَتْ *** وَطيبَ أُمنِيَّةٍ في الرَأيِ لَم تَخِبِ
4
خُطاكَ في الحَقِّ كانَت كُلُّها كَرَمًا *** وَأَنتَ أَكرَمُ في حَقنِ الدَمِ السَرِبِ
5
حَذَوتَ حَربَ الصَلاحِيّينَ في زَمَنٍ *** فيهِ القِتالُ بِلا شَرعٍ وَلا أَدَبِ
6
لَم يَأتِ سَيفُكَ فَحشاءً وَلا هَتَكَتْ *** قَناكَ مِن حُرمَةِ الرُهبانِ وَالصُلُبِ
7
سُئِلتَ سِلمًا عَلى نَصرٍ فَجُدتَ بِها *** وَلَو سُئِلتَ بِغَيرِ النَصرِ لَم تُجِبِ
8
مَشيئَةٌ قَبِلَتها الخَيلُ عاتِبَةٌ *** وَأَذعَنَ السَيفُ مَطوِيًّا عَلى عَضَبِ
9
أَتَيتَ ما يُشبِهُ التَقوى وَإِن خُلِقَتْ *** سُيوفُ قَومِكَ لا تَرتاحُ لِلقُرُبِ
10
وَلا أَزيدُكَ بِالإِسلامِ مَعرِفَةً *** كُلُّ المُروءَةِ في الإِسلامِ وَالحَسَبِ
11
مَنَحتَهُم هُدنَةٌ مِن سَيفِكَ اِلتُمِسَت *** فَهَب لَهُم هُدنَةٌ مِن رَأيِكَ الضَرِبِ
12
أَتاهُمُ مِنكَ في «لَوزانَ» داهِيَةٌ *** جاءَت بِهِ الحَربُ مِن حَيّاتِها الرُقُبِ
13
أَصَمٌّ يَسمَعُ سِرَّ الكائِدينَ لَهُ *** وَلا يَضيقُ بِجَهرِ المُحنَقِ الصَخِبِ
14
لَم تَفتَرِق شَهَواتُ القَومِ في أَرَبٍ *** إِلا قَضى وَطَرًا مِن ذَلِكَ الأَرَبِ
15
تَدَرَّعَت لِلِقاءِ السِلمِ أَنقَرَةٌ *** وَمَهَّدَ السَيفُ في «لوزانَ» لِلخُطَبِ
16
فَقُل لِبانٍ بِقَولٍ رُكنَ مَملَكَةٍ *** عَلى الكَتائِبِ يُبنى المُلكُ لا الكُتُبِ
17
لا تَلتَمِس غَلَبًا لِلحَقِّ في أُمَمٍ *** الحَقُّ عِندَهُمُ مَعنىً مِنَ الغَلَبِ
18
لا خَيرَ في مِنبَرٍ حَتّى يَكونَ لَهُ *** عودٌ مِنَ السُمرِ أَو عودٌ مِنَ القُضُبِ
19