تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سحقاً ثم سحقاً

عندما كنت أبين لأنصار الشرك والقوانين حكم عملهم وأعظهم وأدعوهم إلى البراءة منه ومن أوليائه، كان بعضهم يعظني ويخوفني من التكفير، ويدّعي الإيمان والإسلام والإحسان، ويعجب من تكفيري له ولأوليائه، فكنت أتذكر قول أبي فراس الحمداني يوم وَعَظَه بعض الكفار في الحلال والحرام:

وما من أعجب الأشياء علجٌ يُعَرّفني الحلال من الحرام

وأنا أقول :

وأعجب منه جلادٌ كفورٌ ... وفيّ في مناصرة اللئام

ويسهر في اجتثاث الحق دوماً ... ويلقاني بمعسول الكلام

ويعجب ثمّ تكفيري لمثله ... وقطعي للمودة والسلام

وقد أسمعته حججي مراراً ... صراحاً بالكتابة والكلام

وكم أسهبت في شرح الدلائل ... على تكفير أنصار النظام

( ولكن لا حياة لمن أنادي ) ... فنور القلب يطمس بالحرام

كذاك الشرك يَختم كل قلبٍ ... ويورثه القساوة كالسِّلام(1)

فسحقاً ثم سحقاً ثم سحقاً ... لمن حُرم البصيرة في الأنام

وسحقاً ثم سحقاً ثم سحقاً ... لمن يُخدع بمعسول الكلام

وسحقاً ثم سحقاً ثم سحقاً ... لمن يجثو ويخنع كالنعام

وكتب/ أبو محمد المقدسي

سجن المخابرات

عُشّاق الظلام

هذه قصيدة كتبها أحد الأخوة ( ك ) لما أطلع على قصيدتي ( سحقاً ثم سحقاً ) التي عارضت بها أبيات لأبي فراس ومطلعها :

وأعجب منه جلاد كفور وفيٌّ في مناصرة اللئام

يقول ( ك )، حفظه الله:-

تمادى بالعماية والتعامي دعاة الغي عشاق الظلام

وشاءوا أن نسير كما أرادوا بلا رأي كقطعان السوام(2)

وألقونا بجب(3)القهر قسراً نعاني من جحيم الانهزامي

وساسونا بقانون دميم(4)يزيد بشاعة في كل عام

وغالوا(5)في غوايتهم علينا وباهوا في مصادرة الكلام

وفوق رقابنا شهروا بحقد حساماً للنجيع(6)الحرّ ظامي(7)

(1) السِّلام: بكسر السين، صخر جلمد.

(2) السوام : الأنعام

(3) الجب : البئر

(4) دميم : قبيح

(5) غالوا : تمادوا

(6) النجيع : الدم

(7) ظامي : العطشان

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٣٣٣