تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما هاجَ شوقكَ منْ رسومِ ديارِ بلوى عنيقَ أو بصلبِ مطارِ

أبقى العواصفُ منْ معالمِ رسمها شذبَ الخيامِ و مربطَ الأمهارِ

أمنَ الفراق تعبتْ يومَ عنيزةٍ كهواكَ يومَ شقائقِ الأحفارِ

و رأيتَ ناركَ إذ أضاءَ عنيزةٍ كهواكَ يومَ شقائقِ الأحفارِ

و رأيتَ ناركَ إذْ أضاءَ وقودها فرأيتُ أحسنَ مصطلينَ و نارِ

أما البعيثُ فقدْ تبينَ أنهُ عبدٌ فعلكَ في البعيثِ تمارى

و اللؤمَ قدْ خطمَ البعيثَ و أرزمتْ أمُّ الفرزدقِ عندَ شرَّ حوارِ

إنَّ الفرزدقَ و البعيثَ و أمهُ و أبا البعيثِ لشرُّ ما إستارِ

طاحَ الفرزدقُ في الرهانِ و عمهُ غمرُ البديهةِ صادقُ المضمارِ

ترجو الهوادةَ يا فرزدقُ بعدما أطفأتَ ناركَ و اصطليتَ بناري

إني لتحرقُ منْ قصدتُ لشتمه ناري و يلحقُ بالغواةِ سعاري

تباً لفخركَ بالضلالِ و لمْ يزلْ ثوبا أبيكَ مدنسينِ بعارِ

ماذا تقولُ و قدْ علوتُ عليكمْ و المسلمونَ بما أقولُ قواري

و إذا سألتَ قضى القضاةُ عليكمُ و غذا افتخرتَ علا عليكَ فخاري

فأنا النهارُ علا عليكَ بضوئهِ و الليلُ يقبضُ بسطةَ الأبصارِ

إنا لنربعُ بالخميسِ ترى لهُ رهجاً و نضربُ قونسَ الجبارِ

إذْ لا تغارُ على البناتِ مجاشعٌ يومَ الحفاظِ و لا يفونَ بجارِ

أني لقومكَ مثلُ عدوةِ خيلنا بالشعبِ بومَ مجزلِ الأمرارِ

قومي الذينَ يزيدُ سمعي ذكرهمْ سمعاً و كانَ بضوئهمْ إبصاري

و الموردونَ على الأسنةِ قرحاً حمراً مساحلهنَّ غيرَ مهارِ

هلْ تشكرونَ لمنْ تداركَ سيبكمْ و المردفاتِ يملنَ بالأكوارِ

إني لتعرفُ في الثغورِ فوارسي و يفجرونَ قتامَ كلَّ غبارَ

نحنُ البناةَ دعائماً و سوارياً يعلونَ كلَّ دعائمٍ و سوارِ

تدعو ربيعةُ و القميصُ مفاضةٌ تحتَ النجادِ تشدُّ بالأزرارِ

إنَّ البعيثَ و عبدَ آلِ مقاعسٍ لا يقرآنِ بسورةِ الأحبارِ

أبلغْ بني وقبانَ أنَّ نساءهمْ خورٌ بناتُ موقعٍ خوارٍ

كنتمْ بني أمةٍ فأغلقَ دونكمْ بابُ المكارمِ يا بني النخوارِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٠٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٠٢٢