دعِ المكارم لا ترحل لبغيتها
للحطيئة ، يمدح آل شماس ويهجو الزبرقان بن بدر :
والله ما معشرٌ لاموا امرأً جنباً ***** من آل لأيِ بن شمّاس بأكياس
علامَ كلّفتني مجد ابنِ عمِّكمُ ***** و العيسُ تخرج من أعلام أوطاس
ما كان ذنبُ بغيضٍ لا أبا لكمُ ***** في بائسٍ جاء يحدو آخر الناس
لقد مريتكم لو أنّ درّتكمْ ***** يوماً يجيء بها مسحي و إبساسي
وقد مدحتكمُ عمداً لأرشدكم ***** كيما يكون لكم منحي و إمراسي
و قد نظرتكمُ إعشاء صادرةٍ ***** للخمس طال بها حوزي وتنساسي
فما ملكتُ بأن كانت نفوسكمُ ***** كفاركٍ كرهت ثوبي و إلباسي
حتى إذا ما بدا لي غيبُ أنفسكمْ ***** ولم يكن لجراحي فيكمُ آسي
أزمعت يأساً مبيناً من نوالكمُ ***** ولن ترى طارداً للحرِّ كالياس
ما كان ذنبُ بغيضٍ أن رأى رجلاً ***** ذا فاقةٍ عاش في مستوعرٍ شاس
جاراً لقومٍ أطالوا هون منزله ***** و غادروه مقيماً بين أرماس
ملُّوا قراهُ و هرَّتهُ كلابهمُ ***** و جرّحوهُ بأنيابٍ و أضراس
سيري أمامَ أولاكِ الأكثرون حصىً ***** و الأكرمون أباً من آل شمّاس
دعِ المكارم لا ترحل لبغيتها ***** واقعدْ فإنّك أنت الطاعم الكاسي
وابعثَ يساراً إلى وفرٍ مذمّمةٍ ***** و احدج عليها بذي عركين قنعاس
من يفعل الخير لا يعدم جوازيهُ ***** لا يذهب العرف بين الله و الناس
ما كان ذنبيَ أن فلّت معاولكمْ ***** من آل لأيٍ صفاةٌ أصلها راسي
قد ناضلوك فسلّوا من كنانتهم ***** مجداً تليداً و نبلاً غيرَ أنكاس