تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعِ المكارم لا ترحل لبغيتها

للحطيئة ، يمدح آل شماس ويهجو الزبرقان بن بدر :

والله ما معشرٌ لاموا امرأً جنباً ***** من آل لأيِ بن شمّاس بأكياس

علامَ كلّفتني مجد ابنِ عمِّكمُ ***** و العيسُ تخرج من أعلام أوطاس

ما كان ذنبُ بغيضٍ لا أبا لكمُ ***** في بائسٍ جاء يحدو آخر الناس

لقد مريتكم لو أنّ درّتكمْ ***** يوماً يجيء بها مسحي و إبساسي

وقد مدحتكمُ عمداً لأرشدكم ***** كيما يكون لكم منحي و إمراسي

و قد نظرتكمُ إعشاء صادرةٍ ***** للخمس طال بها حوزي وتنساسي

فما ملكتُ بأن كانت نفوسكمُ ***** كفاركٍ كرهت ثوبي و إلباسي

حتى إذا ما بدا لي غيبُ أنفسكمْ ***** ولم يكن لجراحي فيكمُ آسي

أزمعت يأساً مبيناً من نوالكمُ ***** ولن ترى طارداً للحرِّ كالياس

ما كان ذنبُ بغيضٍ أن رأى رجلاً ***** ذا فاقةٍ عاش في مستوعرٍ شاس

جاراً لقومٍ أطالوا هون منزله ***** و غادروه مقيماً بين أرماس

ملُّوا قراهُ و هرَّتهُ كلابهمُ ***** و جرّحوهُ بأنيابٍ و أضراس

سيري أمامَ أولاكِ الأكثرون حصىً ***** و الأكرمون أباً من آل شمّاس

دعِ المكارم لا ترحل لبغيتها ***** واقعدْ فإنّك أنت الطاعم الكاسي

وابعثَ يساراً إلى وفرٍ مذمّمةٍ ***** و احدج عليها بذي عركين قنعاس

من يفعل الخير لا يعدم جوازيهُ ***** لا يذهب العرف بين الله و الناس

ما كان ذنبيَ أن فلّت معاولكمْ ***** من آل لأيٍ صفاةٌ أصلها راسي

قد ناضلوك فسلّوا من كنانتهم ***** مجداً تليداً و نبلاً غيرَ أنكاس

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٢٠٤