سمتْ ليَ نظرةٌ فرأيتَ برقاً تهامياً فراجعني ادكاري
يقولُ الناظرونَ إلى سناهُ نرى بلقاً شمسنَ على مهارِ
لقدْ كذبتَ عداتكِ أمَّ بشرٍ و قدْ طالتْ أناتي و انتظاري
عجلتِ إلى ملامتنا و تسرى مطايانا و ليلكِ غيرُ ساري
فهانَ عليكِ ما لقيتْ ركابي و سيري في الملعةَ القفارِ
و أيامٍ أتينَ على المطايا كأنْ سمومهنَّ أجيجُ نار
كنَّ على مغابنهنَّ هجراً كحيلَ الليتِ أو نبعانَ قارِ
لقدْ أمسى البعيثُ بدارِ ذلٍ و ما أمسى الفرزدقُ بالخيارِ
جلاجلُ كرجٍ و سبالُ قرد و زندٌ منْ قفيرةَ غيرُ وارى
عرفنا منْ قفيرةَ حاجبيها و جذاً في أناملها القصار
تدافعنا فقالَ بنو تميمٍ كأنَّ القردَ طوحَ منْ طمار
أطامعةٌ قيونُ بني عقالٍ بعقبي حينَ فاتهمُ حضاري
وقد ْ علمتَ بنو وقبانَ أني ضبورُ الوعثِ معتزمُ الخبارِ
بيربوعٍ فخرتَ و آل سعدٍ فلا مجدي شمسهُ رهجُ الغبارِ
عتيبةُ و الأحميرُ و ابنُ سعد و عتابٌ و فارسُ ذي الخمار
و يومَ بني جذيمةَ إذ لحقنا ضحى بينَ الشعيبةَ و العقارِ
وجوهُ مجاشعٍ طليتَ بلؤومٍ يبينَ في المقلدِ و العذارِ
و حالفَ جلدَ كلَّ مجاشعيٍّ قميصُ اللؤمِ ليسَ بمستعارِ
لهمْ أدرٌ تصوتُ في خصاهمْ كتصويتِ الجلاجلِ في القطار
أغركمُ الفرزدقُ منْ أبيكمْ و ذكرُ مزادتينْ على حمارِ
وجدنا بيتَ ضبةَ في معدٍ كبيتِ الضبِ ليسَ لهُ سواري
وجدناهمْ قناذعَ ملزقاتٍ بلا نبعٍ نبتنَ و لا نضارِ
إذا ما كنتَ ملتمساً نكاحاً فلا تعدلْ بينكَ بني ضرارِ
و لا تمنعكَ منْ إربٍ لحاهمْ سواءٌ ذو العمامةِ و الخمارِ
و إنْ لاقيتَ ضبياً فنكهُ فكلُّ رجالهمُ رخوُ الحتارِ