المطرية تتكلم
المطرية : اسم بلد كان يسكنها الشاعر، وقد أحس بحاجة هذا البلد إلى مدرسة تهذب أبناءه، فناشد وزير المعارف سعد زغلول باشا أن يقوم بذلك، بلسان المطرية
1
يا ناشِرَ العِلمِ بِهَذي البِلادْ *** وُفِّقتَ نَشرُ العِلمِ مِثلُ الجِهادْ
2
بانِيَ صَرحِ المَجدِ أَنتَ الَّذي *** تَبني بُيوتَ العِلمِ في كُلِّ نادْ
3
بِالعِلمِ سادَ الناسُ في عَصرِهِمْ *** وَاختَرَقوا السَبعَ الطِباقَ الشِدادْ
4
أَيَطلُبُ المَجدَ وَيَبغي العُلا *** قَومٌ لِسوقِ العِلمِ فيهِمْ كَسادْ
5
نَقّادُ أَعمالِكَ مُغلٍ لَها *** إِذا غَلا الدُرُّ غَلا الانتِقادْ
6
ما أَصعَبَ الفِعلَ لِمَن رامَهُ *** وَأَسهَلَ القَولَ عَلى مَن أَرادْ
7
سَمعًا لِشَكوايَ فَإِن لَم تَجِد *** مِنكَ قُبولًا فَالشَكاوى تُعادْ
8
عَدلًا عَلى ما كانَ مِن فَضلِكُمْ *** فَالفَضلُ إِنْ وُزِّع بِالعَدلِ زادْ
9
أَسمَعُ أَحيانًا وَحينًا أَرى *** مَدرَسَةً في كُلِّ حَيٍّ تُشادْ
10
قَدَّمتَ قَبلي مُدُنًا أَو قُرى *** كُنتُ أَنا السَيفَ وَكُنَّ النِجادْ
11
أَنا الَّتي كُنتُ سَريرًا لِمَن *** سادَ كَإِدوَردَ زَمانًا وَشادْ
12
قَد وَحَّدَ الخالِقَ في هَيكَلٍ *** مِن قَبلِ سُقراطَ وَمِن قَبلِ عادْ
13
وَهَذَّبَ الهِندُ دِياناتِهِمْ *** بِكُلِّ خافٍ مِن رُموزي وَبادْ
14
وَمِن تَلاميذي موسى الَّذي *** أوحِيَ مِن بَعدُ إِلَيهِ فَهادْ
15
وَأُرضِعَ الحِكمَةَ عيسى الهُدى *** أَيّامَ تُربي مَهدُهُ وَالوِسادْ
16
مَدرَسَتي كانَت حِياضَ النُهى *** قَرارَةَ العِرفانِ دارَ الرَشادْ
17
مَشايِخُ اليونانِ يَأتونَها *** يُلقونَ في العِلمِ إِلَيها القِيادْ
18
كُنّا نُسَمّيهِمْ بِصِبيانِهِ *** وَصِبيَتي بِالشَيبِ أَهلُ السَدادْ
19
ذَلِكَ أَمسي ما بِهِ ريبَةٌ *** وَيَومِيَ القُبَّةُ ذاتُ العِمادْ
20