تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفعة في وجه طاغوت مرتد وأزلامه

---

يقول الطاغوت :

نسبي أنا من أكرم الأنساب ... من شك بي عذبته بعذابي

أنا هاشمي الأصل جدّي يعرب ... أنا من مؤمن أنا طاهر الأثوابِ

أنا من بنى للعرب سلما ماجدا ... أنا نشرت العدل فوق رحابِ

أنا من يقوم الليل حتى تسعدوا ... ضحيّت من أجل الهنا بشبابي

أنا رافع أنا خافض أنا واحد ... أنا حاكم من غير حسابِ

أوليس لي ملك البلاد وأهلها ... والنهر تحتي جارياً بشعابي

أنا مطعم الخلائق رازق ... بل إنني أنا أعظم الأربابِ

يقول الشاعر :

بل أنت طاغوت يؤلّه نفسه ... بفعاله ولسانه الكذّابِ

ما أنت اصلك هاشم أو يعرب ... أنت الدعي ومنكر الأنسابِ

إنّ اليهود لهم بأصلك لُحمة ... أبناء عمّك خُلّص الأحبابِ

لو كنت حقّا من قريش لم تزر ... قبر القرود ولم تفه بخطابِ

وسكبت من عينيك دمعا مثلما ... صبّت مياه من عيون سحابِ

لسنا نخالك إذا فعلت فعالهم ... إلا يهودياً بغير عُجابِ

لو لم تكن لك في اليهود وشيجة ... لتهودّت منك الدّما بحبابِ

أنت الذي ملّكتهم ما لك يكن ... يُجنى بغير قواضب وحرابِ

ونصبت للإسلام حرب عدواةٍ ... وكشفت عن حقد وعن أنيابِ

أقسمت أنّك خصمه لقيامة ... ووصمته بنوزاع الإرهابِ

وزعمت أنّك باليمين لآخذ ... كتيا وتدخل جنة الأطيابِ

وسدرت في غي وفي اضلولة ... لولا نهتك مشايخ الارابِ

---

أنا إن عذرتك لست أعذر لُسنهم ... من اسكتوا من غير أيّ عتابِ

نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم ... من أجل دنيا جيفة ككلابِ

يا ليتهم سكتوا ولكن زيّنوا ... بالقول والأفعال كلّ خرابِ

هم زينوا للناس أنك مؤمن ... تقضي الأنام بسنّة وكتابِ

ضلّوا فضلّت أمّة بضلالهم ... أصلاهم الجبّار سوء عذابِ

يا أيها المخدوع لا تسمع لهم ... هم خادعوك بزخرف وكذابِ

وأدوا الحقيقة مبتغين رضاكمُ ... بل أنت خادعهم بدار تبابِ

سمّنتهم ربّيتهم ورفعتهم ... حتى غدوا طوعا لكل طِلابِ

يا أيها الشيخ المضل لقومه ... أقصِر وهتّك عنه كل حجابِ

لو كنت من أهل التقى لسللته ... سيفاً يمزق ظلمة الكذابِ

لو كنت تخشى الله كنت مجاهراً ... بالحق غير مثبط هيابِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٨٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٨٩٢