تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَمَّتِ الفُلكُ وَاِحتَواها الماءُ

الشوقيات (1/17-32)، تقديم حسين هيكل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان

المناسبة ... ألقاها في المؤتمر الشرقي الدولي في جنيف في ايلول 1894، وكان منتدبا من قبل الحكومة المصرية إليه.

1

هَمَّتِ الفُلكُ وَاِحتَواها الماءُ *** وَحَداها بِمَن تُقِلُّ الرَجاءُ

2

ضَرَبَ البَحرُ ذو العُبابِ حَوالَيـ *** ـها سَماءً قَد أَكبَرَتها السَماءُ

3

وَرَأى المارِقونَ مِن شَرَكِ الأَر *** ضِ شِباكًا تَمُدُّها الدَأماءُ

4

وَجِبالاً مَوائِجًا في جِبالٍ *** تَتَدَجّى كَأَنَّها الظَلماءُ

5

وَدَوِيًّا كَما تَأَهَّبَتِ الخَيـ *** ـلُ وَهاجَت حُماتَها الهَيجاءُ

6

لُجَّةٌ عِندَ لُجَّةٍ عِندَ أُخرى *** كَهِضابٍ ماجَت بِها البَيداءُ

7

وَسَفينٌ طَورًا تَلوحُ وَحينًا *** يَتَوَلّى أَشباحَهُنَّ الخَفاءُ

8

نازِلاتٌ في سَيرِها صاعِداتٌ *** كَالهَوادي يَهُزُّهُنَّ الحُداءُ

9

رَبِّ إِن شِئتَ فَالفَضاءُ مَضيقٌ *** وَإِذا شِئتَ فَالمَضيقُ فَضاءُ

10

فَاِجعَلِ البَحرَ عِصمَةً وَاِبعَثِ الرَحـ *** ـمَةَ فيها الرِياحُ وَالأَنواءُ

11

أَنتَ أُنسٌ لَنا إِذا بَعُدَ الإِنـ *** ـسُ وَأَنتَ الحَياةُ وَالإِحياءُ

12

يَتَوَلّى البِحارَ مَهما اِدلَهَمَّت *** مِنكَ في كُلِّ جانِبٍ لَألاءُ

13

وَإِذا ما عَلَت فَذاكَ قِيامٌ *** وَإِذا ما رَغَت فَذاكَ دُعاءُ

14

فَإِذا راعَها جَلالُكَ خَرَّتْ *** هَيبَةً فَهيَ وَالبِساطُ سَواءُ

15

وَالعَريضُ الطَويلُ مِنها كِتابٌ *** لَكَ فيهِ تَحِيَّةٌ وَثَناءُ

16

يا زَمانَ البِحارِ لَولاكَ لَم تُفـ *** ـجَع بِنُعمى زَمانِها الوَجناءُ

17

فَقَديمًا عَن وَخدِها ضاقَ وَجهُ الـ *** ـأَرضِ وَاِنقادَ بِالشِراعِ الماءُ

18

وَاِنتَهَت إِمرَةُ البِحارِ إِلى الشَر *** قِ وَقامَ الوُجودُ فيما يَشاءُ

19

وَبَنَينا فَلَم نُخَلِّ لِبانٍ *** وَعَلَونا فَلَم يَجُزنا عَلاءُ

20

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩٠٦