تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَفَهًا عَذَلْتِ وقلتِ غَيْرَ مُليمِ

1

سَفَهًا عَذَلْتِ وقلتِ غَيْرَ مُليمِ *** وَبُكَاكِ قِدْمًا غَيرُ جِدِّ حَكِيمِ

2

أُمَّ الوَلِيدِ وَمَنْ تكوني هَمَّهُ *** يُصْبِحْ وليسَ لِشأنِهِ بحلِيمِ

3

آتي السَّدادَ فإن كرهتِ جَنَابَنَا *** فَتَنَقَّلِي في عامرٍ وتَمِيمِ

4

لا تَأْمُرِيني أنْ أُلاَمَ فإنَّني *** آبَى وأكْرهُ أمْرَ كلِّ مُليمِ

5

أوَلَمْ تَرَيْ أنَّ الحوادثَ أهلكتْ *** إرَمًا ورامَتْ حِمْيَرًا بِعَظِيمِ

6

لو كان حيٌّ في الحياةِ مُخَلَّدًا *** في الدهر ألْفَاهُ أبُو يَكْسُومِ

7

والحارِثانِ كِلاهُما وَمُحَرِّقٌ *** والتُّبَّعَانِ وفارسُ اليَحْمُومِ

8

والصَّعْبُ ذو القرنين أصبَحَ ثاويًا *** بِالحِنوِ في جَدَثٍ أُمَيْمَ مُقيمِ

9

وَنَزَعْنَ مِن داودَ أحْسَنَ صُنْعِهِ *** ولقَد يَكونُ بِقُوَّةٍ وَنَعيمِ

10

صَنَعَ الحديدَ لِحِفْظِهِ أسْرَادَهُ *** لِينَالَ طُولَ العيشِ غَيْرَ مَرُومِ

11

فكأنَّما صادَفْنَهُ بِمُضِيعَةٍ *** سَلَمًا لهنَّ بِواجِبٍ مَعْزُومِ

12

فَدَعِي الملامةَ وَيْبَ غيرِكِ إنَّهُ *** ليسَ النّوالُ بِلَوْمِ كلِّ كريمِ

13

ولقَد بَلَوْتُكِ وابْتَلَيْتِ خَلِيقَتي *** ولقَد كفَاكِ مُعَلِّمي تَعْليمي

14

وَعَظيمةٍ دافَعْتُهَا فَتَحوَّلَتْ *** عنِّي فَلَمْ أدْنَس وَصَحَّ أديمي

15

في يومِ هَيْجَا فاصطَليتُ بِحَرِّها *** أوْ في غَدَاةِ تَحَافُظٍ وَخُصُومِ

16

وَمُبَلِّغٍ يَوْمَ الصُّرَاخِ مُنَدَّدٍ *** بِعِنَانِ دَاميةِ الفُروج كَلِيمِ

17

فرَّجتُ كُرْبَتَهُ بِضَرْبَةِ فَيْصَلٍ *** أو ذاتِ فَرْغٍ بالدِّماءِ رَذُومُ

18

أوْ عازبٍ جادَتْ عَلى أرْوَاقِهِ *** خَلْقَاءُ عاملةٌ وَرَكْضُ نُجُومِ

19

مَرَتِ الجنوبُ لَهُ الغَمامَ بوابلٍ *** وَمُجَلْجَلٍ قَرِدِ الرَّبَابِ مُدِيمِ

20

حتَى تَزَيَّنَتِ الجِواءُ بِفَاخِرٍ *** قَصِفٍ كألوانِ الرِّحَال عَميمِ

21

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٢٩٣