تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليوم عادت علوج الروم فاتحة *** وموطن العرب المسلوب والسلب

البردّوني

ما أصدق السيف ! إن لم ينضه الكذب *** وأكذب السيف إن لم يصدق الغضب

بيضُ الصفائح أهدى حين تحملها *** أيد إذا غلبت يعلو بها الغلب

وأقبح النصر نصر الأقوياء بلا *** فهم سوى فهم كم باعوا وكم كسبوا

أدهى من الجهل علم يطمئن إلى *** أنصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا

قالوا : هم البشر الأرقى ، وما أكلوا *** شيئاً كما أكلوا الإنسان أو شربوا

? * * * * * * * * * * * * * * * * *

ماذا جرى يا أبا تمام تسألني *** عفواً سأروي ولا تسأل وما السبب

يدمى السؤال حياء حين نسأله *** كيف احتفت بالعدا حيفا أو النقب

من ذا يلبي أما إصرار معتصم *** كلا وأخزى من الأقشين (1) ما صُلبوا

اليوم عادت علوج الروم فاتحة *** وموطن العرب المسلوب والسلب

ماذا فعلنا ؟ غضبنا كالرجال ولم *** نصدق وقد صدق التنجيم والكتب

فأطفأت شهب الميراج أنجمنا *** وشمسنا وتحدت نارَها الخطب

وقاتلت دوننا الأبواق صامدة *** أما الرجال فماتوا ثم أو هربوا

حكامنا إن تصدوا للحمى اقتحموا *** وإن تصدى له المستعمر انسحبوا

هم يفرشون لجيش الغزو أعينهم *** ويدّعون و ثوباً قبل أن يثبوا

الحاكمون وواشنطن حكومتهم *** واللامعون وما شعوا ولا غربوا

القاتلون نبوغ الشعب ترضية *** للمعتدين وما أجدتهم الخطب

لهم شموخ المثنى ظاهراً ولهم *** هوى إلى بابك الخرمي ينتسب

ماذا ترى يا أبا تمام هل كذبت *** أحسابنا أو تناسى عرقَه الذهب

عروبة اليوم أخرى لا ينم على *** وجودها اسم ولا لون ولا لقب

تسعون ألفاً لعمورية ( انتفضوا ) *** وللمنجم قالوا : إننا الشهب

قيل انتظار قطاف الكرم ما انتظروا *** نضج العناقيد لكن قبلها التهبوا

واليوم تسعون مليوناً (2) وما بلغوا *** نضجاً وقد عصر الزيتون والعنب

تنسى الرؤوس العوالي نار نخوتها *** إذا امتطاها إلى أساده الذنب

شرقت غربت من وال إلى ملك *** يحثك الفقر أو يقتادك الطلب

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ١٠٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ١٠٠٢