إعصار كاترينا الماضي ؟! هذا لعمري للأنام دليل !!
بسم الله الرحمن الرحيم
أعزائي أعضاء منتدى رواء الغالي :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فها أنا ذا أحببت أن أضع بين أيديكم قصيدة من بواكير إنتاجي , حيث خرجت من حس الشاعر رغماً عنه , خرجت حينما خالطت نفسي الفرحة والعظمة معاً , فرحة بحلول ذلك الإعصار المسمى بـ ( كاترينا ) في الولايات المتحدة الأمريكية , رأس الكفر والظلال , والتي تعزي تلك الظاهرة إلى غضب الطبيعة , خسئت والله من عالمة ؟!
وطمعاً في التأمل في عظمة الله عز وجل , فلم يكن ذلك الإعصار مدوياً للأمريكان فقط , ولكنه يحمل رسالة من شأنها أن تقوي الإيمان فيمن لا إيمان فيه , وأن تخلق الإسلام فيمن بحث عن طريق سواه , وأن تثبت المؤمن لئلا ينحني في تيارات الزيف والظلال
لن أطيل عليكم , أترككم مع القصيدة
هذا لعمري للأنام دليل ؟!
صرخت قلوبُ حين جاء عويلُ ........... وشموخ أبنية الرخام تميلُ
فتكلمت لغة القصيد لعاقلٍ ............ يصغي النصيحة والتقيُّ قليلُ
فالخطب جمُ والمداد سينتهي ............ والوجه مختلف الصفات عليلُ
بالأمس لاقينا عجائب قدرةٍ ............. في أبحر الطغيان دب هويلُ
فتحركت أفواه فلسفةِ الهوى ............ سخفاً وفي أقوالهم تعليلُ
فتقول ثارت في الطبيعة غضبةٌ ............ فبإثرها دنيا النعيم تزولُ
ما إن تهادت وارتضت عادت لنا .......... لجمالها تلك الجموع تسيلُ
أو ما تقول اليوم في (كترينةٍ) .............. أين البليغ وأيما تأويلُ؟!
جندُ من الرحمن سارت عزةً ............... في دولة (العظماء) هلّ نزيل
قد حطمت جدرانها وتشردتْ ............ جثث الضحايا.. فالمصاب جليلُ
وتيتم الأولاد وافتقد الضنا .............. ودخان ألهبة الحريق يطولُ
والمبصر الحيران قال مكفكفا: ............ كيف الخلاص وذا الطريق ضليلُ؟