عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
المتنبي
العصر ... عباسي
عدد الأبيات ... 46
البحر ... طويل
الروي ... ميم
الغرض ... مدح
مصدر القصيدة ... التبيان (3/378-392)
المناسبة ... يمدح سيف الدولة
1
عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ *** وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
2
وَتَعظُمُ في عَينِ الصَغيرِ صِغارُها *** وَتَصغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ
3
يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ *** وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ
4
وَيَطلِبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ *** وَذَلِكَ ما لا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ
5
يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمرًا سِلاحَهُ *** نُسورُ المَلا أَحداثُها وَالقَشاعِمُ
6
وَما ضَرَّها خَلقٌ بِغَيرِ مَخالِبٍ *** وَقَد خُلِقَت أَسيافُهُ وَالقَوائِمُ
7
هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لَونَها *** وَتَعلَمُ أَيُّ الساقِيَينِ الغَمائِمُ
8
سَقَتها الغَمامُ الغُرُّ قَبلَ نُزولِهِ *** فَلَمّا دَنا مِنها سَقَتها الجَماجِمُ
9
بَناها فَأَعلى وَالقَنا تَقرَعُ القَنا *** وَمَوجُ المَنايا حَولَها مُتَلاطِمُ
10
وَكانَ بِها مِثلُ الجُنونِ فَأَصبَحَتْ *** وَمِن جُثَثِ القَتلى عَلَيها تَمائِمُ
11
طَريدَةُ دَهرٍ ساقَها فَرَدَدتَها *** عَلى الدينِ بِالخَطِّيِّ وَالدَهرُ راغِمُ
12
تُفيتُ اللَيالي كُلَّ شَيءٍ أَخَذتَهُ *** وَهُنَّ لِما يَأخُذنَ مِنكَ غَوارِمُ
13
إِذا كانَ ما تَنويهِ فِعلاً مُضارِعًا *** مَضى قَبلَ أَن تُلقى عَلَيهِ الجَوازِمُ
14
وَكَيفَ تُرَجّي الرومُ وَالروسُ هَدمَها *** وَذا الطَعنُ آساسٌ لَها وَدَعائِمُ
15
وَقَد حاكَموها وَالمَنايا حَواكِمٌ *** فَما ماتَ مَظلومٌ وَلا عاشَ ظالِمُ
16
أَتوكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُمْ *** سَرَوا بِجِيادٍ ما لَهُنَّ قَوائِمُ
17
إِذا بَرَقوا لَم تُعرَفِ البيضُ مِنهُمُ *** ثِيابُهُمُ مِن مِثلِها وَالعَمائِمُ
18