تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِفا تَرَيا وَدقي فَهاتا المَخايِلُ

وَلا تَخشَيا خُلفاً لِما أَنا قائِلُ

رَمانِي خِساسُ النَّاسِ مِن صائِبِ استِهِ

وَآخَرُ قُطنٌ مِن يَدَيهِ الجَنادِلُ

وَمِن جاهِلٍ بِي وَهوَ يَجهَلُ جَهلَهُ

وَيَجهَلُ عِلمي أَنَّهُ بِيَ جاهِلُ

وَيَجهَلُ أَنّي مالِكَ الأَرضِ مُعسِرٌ

وَأَنِّي عَلى ظَهرِ السَماكَينِ راجِلُ

تُحَقِّرُ عِندي هِمَّتِي كُلَّ مَطلَبٍ

وَيَقصُرُ فِي عَينِي المَدَى المُتَطاوِلُ

وَمَا زِلتُ طَوداً لا تَزولُ مَناكِبِي

إِلَى أَن بَدَت لِلضَّيمِ فِيَّ زَلازِلُ

فَقَلقَلتُ بِالهَمِّ الَّذي قَلقَلَ الحَشا

قَلاقِلَ عيسٍ كُلُّهُنَّ قَلاقِلُ

إِذا اللَّيلُ وَارَانا أَرَتنا خِفافُها

بِقَدحِ الحَصَى مَالا تُرينا المَشاعِلُ

كَأَنِّي مِنَ الوَجناءِ فِي ظَهرِ مَوجَةٍ

رَمَت بِي بِحاراً مَا لَهُنَّ سَواحِلُ

يُخَيَّلُ لِي أَنَّ البِلادَ مَسامِعي

وَأَنِّيَ فِيها مَا تَقولُ العَواذِلُ

وَمَن يَبغِ مَا أَبغِي مِنَ المَجدِ وَالعُلا

تَساوَى المَحايِي عِندَهُ وَالمَقاتِلُ

أَلا لَيسَتِ الحاجاتُ إِلاَّ نُفوسَكُم

وَلَيسَ لَنا إِلاَّ السُّيوفَ وَسائِلُ

فَما وَرَدَت رُوحَ امرِئٍ روحُهُ لَهُ

وَلا صَدَرَت عَن باخِلٍ وَهوَ باخِلُ

غَثاثَةُ عَيشي أَن تَغِثَّ كَرامَتِي

وَلَيسَ بِغَثٍّ أَن تَغِثَّ المَآكِلُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٦٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٦٨٣