تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُم في فَمِ الدُنيا وَحَيِّ الأَزهَرا

1

قُم في فَمِ الدُنيا وَحَيِّ الأَزهَرا *** وَانثُر عَلى سَمعِ الزَمانِ الجَوهَرا

2

وَاجعَل مَكانَ الدُرِّ إِن فَصَّلتَهُ *** في مَدحِهِ خَرَزَ السَماءِ النَيِّرا

3

وَاذكُرهُ بَعدَ المَسجِدَينِ مُعَظِّمًا *** لِمَساجِدِ اللهِ الثَلاثَةِ مُكبِرا

4

وَاخشَع مَلِيًّا وَاقضِ حَقَّ أَئِمَّةٍ *** طَلَعوا بِهِ زُهرًا وَماجوا أَبحُرا

5

كانوا أَجَلَّ مِنَ المُلوكِ جَلالَةً *** وَأَعَزَّ سُلطانًا وَأَفخَمَ مَظهَرا

6

زَمَنُ المَخاوِفِ كانَ فيهِ جَنابُهُمْ *** حَرَمَ الأَمانِ وَكانَ ظِلُّهُمُ الذَرا

7

مِن كُلِّ بَحرٍ في الشَريعَةِ زاخِرٍ *** وَيُريكَهُ الخُلُقُ العَظيمُ غَضَنفَرا

8

لا تَحذُ حَذوَ عِصابَةٍ مَفتونَةٍ *** يَجِدونَ كُلَّ قَديمِ شَيءٍ مُنكَرا

9

وَلَوِ استَطاعوا في المَجامِعِ أَنكَروا *** مَن ماتَ مِن آبائِهِم أَو عُمِّرا

10

مِن كُلِّ ماضٍ في القَديمِ وَهَدمِهِ *** وَإِذا تَقَدَّمَ لِلبِنايَةِ قَصَّرا

11

وَأَتى الحَضارَةَ بِالصِناعَةِ رَثَّةً *** وَالعِلمِ نَزرًا وَالبَيانِ مُثَرثِرا

12

يا مَعهَدًا أَفنى القُرونَ جِدارُهُ *** وَطَوى اللَيالِيَ رَكنُهُ وَالأَعصُرا

13

وَمَشى عَلى يَبَسِ المَشارِقِ نورُهُ *** وَأَضاءَ أَبيَضَ لُجِّها وَالأَحمَرا

14

وَأَتى الزَمانُ عَلَيهِ يَحمي سُنَّةً *** وَيَذودُ عَن نُسُكٍ وَيَمنَعُ مَشعَرا

15

في الفاطِمِيّينَ انتَمى يَنبوعُهُ *** عَذبَ الأُصولِ كَجَدِّهِم مُتَفَجِّرا

16

عَينٌ مِنَ الفُرقانِ فاضَ نَميرُها *** وَحيًا مِنَ الفُصحى جَرى وَتَحَدَّرا

17

ما ضَرَّني أَن لَيسَ أُفقُكَ مَطلَعي *** وَعَلى كَواكِبِهِ تَعَلَّمتُ السُرى

18

لا وَالَّذي وَكَلَ البَيانَ إِلَيكَ لَم *** أَكُ دونَ غاياتِ البَيانِ مُقَصِّرا

19

لَمّا جَرى الإِصلاحُ قُمتَ مُهَنِّئًا *** بِاسمِ الحَنيفَةِ بِالمَزيدِ مُبَشِّرا

20

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٨٦