تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أتصحو بل فؤادكَ غيرُ صاح

أتصحو بل فؤادكَ غيرُ صاح عشيةَ همَّ صحبكَ بالرواحِ

يقولُ العاذلاتُ علاك شيبٌ أهذا الشيبُ يمنعني مراحي

يكفني فؤادي من هواهُ ظعائنَ بحتنِ عنَ على رماح

ظعائنَ لمْ يدنَّ معَ النصارى و لا يدرينَ ما سمكُ القراحِ

فبعضُ الماءِ ماء ربابِ مزنٍ و بعض الماءِ منْ سبخٍ ملاحِ

سيكفيكَ العواذلَ أرجيٌّ هجانُ اللونِ كالفردِ الليلح

يعز على الطريق بمنكبيهِ كما ابتركَ الخليعُ على القداحِ

تعزتْ أمُّ حزرةَ ثمَّ قالتْ رأيتُ الموردينَ ذوي لقاحِ

تعللُ وهيَ ساغبةٌ بنيها بأنفاسٍ منَ الشمِ القراحِ

سأمتاحُ البحورَ فجنبيني أذاةَ اللومِ و انتظري امتياحي

ثقي باللهِ ليسَ له شريكُ و منِ عندِ الخليفةِ بالنجاحِ

أعثني يا فداكَ أبي و أمي بسيبٍ منكَ إنكَ ذو ارتباح

فانّيَ قدْ رأيتُ على حقا زيارتي الخليفةَ و امتداحي

سأشكرُ أنْ رددتَ عليَّ ريشي و أثبتَّ القوادمَ في جناحي

ألستمْ خيرَ منْ ركبَ المطايا و أندى العالمينَ بطونَ راحِ

و قومٍ قدْ سموتَ لهمْ فدانوا بدهمٍ في مللةٍ رداحِ

أبحتَ حمى تهامةَ بعدَ نجدٍ و ما شيءٌ حميتَ بمستباحِ

لكمْ شم الجبالِ منَ الرواسي و أعظمُ سيلِ معتلجِ البطاحِ

دعوتَ الملحدينَ أبا خبيبٍ جماحاً هلْ شفيتَ منَ الجماحِ

فقدْ وجدوا الخليفةَ هبرزياً ألفَّ العيصِ ليسَ منَ النواحي

فما شجراتُ عيصكَ في قريشٍ بعشاتِ الفروعِ و لا ضواحي

رأى الناسُ البصيرةَ فاستقاموا و بينتِ المراضِ منَ الصحاحِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٣٤٣