عفا من آلِ فاطمةَ الجواءُ
زهير بن أبي سلمى
العصر ... جاهلي
عدد الأبيات ... 63
البحر ... وافر
الروي ... همزة
الغرض ... هجاء
مصدر القصيدة ... الديوان (122-145) بتحقيق فخر الدين قباوة دار الآفاق الجديدة
1
عفا من آلِ فاطمةَ الجواءُ *** فَيُمْنٌ فالقَوَادِمُ فالحِسَاءُ
2
فذُو هاشٍ فَهِيثُ عُرَيْتِنَاتٍ *** عَفَتْها الرِّيحُ بعدكَ والسَّماءُ
3
فذِرْوَةُ فالجِنَابُ كأنَّ خُنْسَ النِّـ *** ـعَاجِ الطَّاوِياتِ بها المُلاءُ
4
يَشِمْنَ بُرُوقَهُ وَيَرُشُّ أَرْيَ الـ *** ـجَنُوبِ على حَوَاجِبِها العَمَاءُ
5
فلمَّا أنْ تحمَّل أهلُ ليلى *** جرتْ بيني وبينَهمُ الظِّبَاءُ
6
تَحَمَّلَ أهلُها مِنها فبانُوا *** على آثارِ مَن ذهبَ العَفَاءُ
7
جرتْ سُنُحًا فقلتُ لها: أَجِيزَي *** نوًى مَشْمُولَةً فمتَى الِّلقاءُ
8
كأنَّ أوابِدَ الثِّيرانِ فيها *** هَجَائِنُ في مَغَابِنِها الطِّلاءُ
9
لقدْ طَالَبْتُها ولكلِّ شَيءٍ *** وإِنْ طَالَتْ لَجَاجَتُهُ انتهاءُ
10
تَنَازَعَها المَهَا شَبَهًا ودُرُّ النُّـ *** ـحُورِ وَشَاكَهَتْ فيها الظِّبَاءُ
11
فأمَّا ما فُوَيْقَ العِقْدِ مِنها *** فَمِنْ أَدْمَاءَ مَرْتَعُها الخَلاءُ
12
وأَمَّا المُقْلَتَانِ فَمِن مَهَاةٍ *** وَلِلدُّرِّ المَلاحَةُ والصَّفَاءُ
13
فَصَرِّمْ حَبْلَها إِذْ صَرَّمَتْهُ *** وَعَادَى أَنْ تُلاقِيَها العَدَاءُ
14
بآرِزَةِ الفَقَارةِ لم يَخُنْها *** قِطَافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ
15
كَأَنَّ الرَّحلَ مِنها فَوقَ صَعْلٍ *** مِن الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤُهُ هَوَاءُ
16
أَصَكَّ مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ أَجْنَى *** لهُ بالسِّيِّ تَنُّومٌ وَآءُ
17
أَذَلِكَ أَمْ شَتِيمُ الوَجْهِ جَأْبٌ *** عليهِ مِن عَقِيقَتِهِ عِفاءُ
18
تَرَبَّعَ صَارَةً حتَّى إذا ما *** فنَى الدُّحْلانُ عنهُ والإِضَاءُ
19
تَرَّفَّعَ لِلقَنانِ وكلِّ فَجٍّ *** طَبَاه الرَّعْيُ منهُ والخَلاءُ
20