عقوق الوالدين
خير الدين وانلي
عقوقُ الوالدينِ هو الجحيمُ وبرُّ الوالدينِ هو النَّعيمُ
ومَنْ للوالديْنِ يقولُ: أْفٍّ ففي سَقَرٍ على جمرْ مُقيمُ
فكم سَهرا عليكَ وأَنتَ طفْلٌ وكم رعَياكَ والمولَى عليمُ
وكم جاعا لتشبعَ دونَ مَنٍّ وكم تَعبا ليرتاحَ السَّقيمُ
أَتجزي صانعَ المعروفِ سوءاً ويَجزي الخيرَ بالشرِّ اللئيمُ
أَلْم تعلمْ بأَنَّ الدهرَ دَوْرٌ وأَنكَ مثلما تَبغي ظَليمُ
فمَنْ يزرعْ عقوقاً يجْنِ شَراً مِنَ الأَبناءِ والبادي أَثيمُ
ومن يجحدْ صنيعَ الناسِ يجحدْ عطاءَ اللهِ والباري حَكيمُ
ومن أَبدى لوالدِه عقوقاً فللغرباءِ مرتعُهُ وَخيمُ
فمنْ لا خيرَ للأَبوينِ فيه فما للناسِ فيهِ ما تَشيمُ
ومن يكنِ العقوقُ له شِعاراً فما في طبْعِه شىءٌ سَليمُ
فبادرْ واغتنمْ بِراً بأْمٍّ سقَتْك حليبَها وأَبٍ يَهيمُ
فما في الأَرضِ أًَولى من رحيمٍ بِبرٍّ والإِلهُ بهِ رَحيمُ
وما في الكونِ أَزرى من عقوقٍ فذاكَ كبيرةٌ وله الجحيمُ