تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدارَ الجميعِ الصالحينَ بذي السدرِ أبينى لنا إنَّ التحيةَ عنْ عفرِ

لقدْ طرقتْ عينيَّ في الدارِ دمنةٌ تعاورها الأزمانُ و الريحُ بالقطرِ

فقلتُ لأدنى صاحبيَّ و إنني لأكتمُ وجداً في الجوانحِ كالجمرِ

لعمركما لا تعجلا إنَّ موقفاً علىَ الدارِ فيهِ القتلُ أو راحةُ الدهرِ

فعاجا و ما في الدارِ عينٌ نحسها سوى الربدِ و الظلمانِ ترعى معَ العفرِ

فاللهِ ما ذا هيجتْ منْ صبابةٍ على هالكٍ يهذي بهندٍ و ما يدري

طوى حزناً في القلبِ حتى كأنما بهِ نفثُ سحرٍ أو أشدُّ منَ السحرِ

أخالدَ كانَ الصرمُ بيني و بينكمْ دلالاً فقدْ أجرى البعادُ إلى الهجرْ

جزيتَ ألا تجزينَ وجداً يشفنني و إني لا أنساكِ إلاَّ على ذكرِ

خليليَّ ماذا تأمراني بحاجةٍ و لولا الحياءُ قدْ أشادَ بها صدري

أقيما فانَّ اليومَ يومٌ جرتْ لنا أيامنُ طيرٍ لا نحوسٍ و لا عسرِ

فانْ بخلتْ هندٌ عليكَ فعلها و إنْ هيَ جادتْ كانَ صدعاً على وقرِ

منَ البيضِ أطرافاً كأنَّ بنانها منابتَ ذداءٍ منْ الأجرعِ المثري

لقدْ طالَ لومُ العاذلينَ و شفني تناءٍ طويلٌ و اختلافٌ منَ النجرِ

أثعلبَ أولى حلفةً ما ذكرتكمْ بسوءٍ و لكني عتبتُ على بكرْ

فلا توبسوا بيني و بينكمُ الثرى فانَّ الذي بيني و بينكمُ مثرى

عظامُ المقاري في السنينَ و جاركمْ يبيتُ منَ اللاتي تخافُ لدى وكرِ

أثعلبَ إني لمْ أزلْ مذْ عرفتكمْ أرى لكم ستراً فلا تهتكوا ستري

فلولا ذوو الأحلامِ عمروُ بنُ عامرٍ رميتُ بني بكرٍ بقاصمةِ الظهرِ

همُ يمنعونَ السرحَ لا يمنعونهُ منَ الجيشِ أنْ يزدادَلا نفراً على نفرِ

جزى الله يربوعاً منَ السيد قرضها و ما في شييمٍ أنْ يزدادَ نفراً على نفرِ

بني السيدِ آويناكمُ قدْ علمتمُ الينا و قدْ لجَّ الظعائنُ في نفرِ

مننا عليكمْ لوْ شكرتمْ بلاءنا و قدْ حملتكمْ حربُ ذهلٍ على قتر

بني السيدِ لا يمحي ترمزُ مدركٍ ندوبُ القوافي في جلودكمُ الخضرِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٣٤٥