بالدين يلعب يوسف
[الكاتب؛ عبد العزيز البكري]
أعلى الهوى ظُلْمًا يلامُ المُدنِفُ؟ أوَليس يحتملُ الضّمانَ المُتلِفُ؟
سرحت بقلبي حيث شاءت في الهوى لعِبًا كما بالدين يلعبُ يوسُفُ
فتوى مباشرةً تجيء على (الهوى) وكتابَ سوءٍ للضلالِ يؤلَّفُ
جمعت برودة ذهنه وفجوره لله كيف تحمّلتها الأرففُ
إن كان يُضْحَكُ للبليَّة فاضحكوا أو كان يوسَف كان يوسُفُ يوسِفُ
لو جاءَ آخرُ مثله لم يبقَ في ديوان إبليس اللعين موظَّفُ
أوليس باسم الدِّين يهدِمُ أصلهُ وبصوت إبليسَ –المعازفِ- يعزفُ؟!
كان الغنا أبدًا بريدًا للزِّنا والشيخ ساعٍ للبريد مكلَّفُ
ويرى مشاققة الرسول تقدّمًا وسبيلَ غيرِ المؤمنينَ يُزخرِفُ
وإذا أتاه النصّ نصّ منافقًا للنافقاء فقال ذاك تخلُّفُ
لو كان واجد ملجئٍ ومغارةٍ منهُ ومدّخلاً لولّى يزرِفُ
وهو الفقيه بـ(فقه تيسير الهوى) واليُسرُ وصفٌ بالشَّريعةِ يُعرفُ
والله يبغي أن يخفف عنكمُ وأخو الهوى لضلالكم يتلهّفُ (1)
لو كان يتبعُ دينُنا أهواءَهم فسدت مع الأرضِ السماء وأُردِفواُ (2)
ولو الرسول يجيبهم ويطيعهم في الأمر يعنتهم بذاك ويُتلِفُ (3)
هي حكمة الديّان لا آراؤهم نسخ الطلول من العقول المصحف
فاعجب ليوسف ما عجبت لجاهلٍ يهذي ويهرف بالذي لا يعرفُ
ملّ التّلاعب بالفروع وفقهها فعدا على أصل العقائد يزحفُ
جحد البراءة من عدو الله بل والى عدوَّ الله لا يستنكفُ
ويقول هم إخواننا إيمانهم إيماننا ولنا روابِطُ تعطِفُ
فأخوه في الإيمان عبدٌ مسلمٌ وأخوه في الإيمان علجٌ أقلفُ
هل فاه ذوْ دينٍ -والاستثناء منـ ـقطع- سواه بما تفوّه يوسُفُ؟
لُعِنَ اليهودُ ترى كثيرًا منهمُ كفرًا تولّوا كافرًا وتألّفوا
فلبئس ما اختاروا عذابًا خالدًا ولمن يتابعهم عذابٌ مُضعَفُ (4)
نعم الفتى لعدوِّه أسعدتهم وكفيتَهم أن يفتروا ويؤلِّفوا
أفلا تؤامرُ في العظائمِ عاقلاً إذ لم تكن في العاقلين تُصَنَّفُ؟!