تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و كنا عهدنا الدارَ و الدارُ مرةً هيَ الدارُ إذْ حلتْ بها أمُّ يعمرا

ذكرتُ بها عهداً على الهجرِ و البلى و لا بدَّ للشعوفِ أنْ يتذكرا

أجنَّ الهوى ما أنسَ لا أنسَ موقفاً عشيةَ جرعاءَ الصريفِ و منظرا

تباعدَ هذا الوصلُ إذ حلَّ أهلها بقوٍ و حلتْ بطنَ عرقٍ فعرعرا

لياليَ تسبى القلبَ منْ غيرْ ريبةٍ إذا سفرتْ عنْ واضحِ اللونِ أزهرَ

أتى دونَ هذا الهمَّ همٌّ فأسهرا أراعى نجوماً تالياتٍ و غورا

أقولُ لها منْ ليلةَ ليسَ طولها كطول الليالي ليتَ صبحك نورا

أخافُ على نفسِ ابنِ أحوزَ إذْ شفىَ و أبلىَ بلاءً ذا حجولٍ مشهرا

شديداً منَ الأثارِ خولةَ بعدما دعتْ ويلها و استعجلتْ أنْ تخمرا

ألا ربَّ سامي الطرفِ منْ آل مازنٍ إذا شمرتْ عنْ ساقها الحربُ شمرا

أتنسونَ شداتِ ابنِ أحوزَ إنها جلتْ كلَّ وجهْ معدٍّ فأسفرا

و أدركَ ثأرَ المسمعينِ بسيفهِ و أغضبَ في شأن الخيارِ فنكرا

جعلتَ بقبرٍ للخيارِ و مالكٍ و قبرِ عديٍّ في المقابرِ أقبرا

و غرقتَ حيتانَ المزونِ و قد لقوا تميماً و عزا ذا مناكبَ مدسرا

و أطفأتَ نيرانَ النفاقِ و أهلهِ و قد حاولوا في فتنةٍ أنْ تسعرا

فلمْ تبقِ منهمْ رايةً يرفعونها و لمْ تبقِ منْ آلِ المهلبِ عسكرا

فأنَّ لأنصارِ الخليفةِ ناصراً عزيزاً إذا طاغٍ طغى و تجبرا

فذو العرشِ أعطانا الكرهِ و الرضا إمامَ الهدى ذا الحكمةَ المتخيرا

فأضحتْ راوسي الملك في مستقرها لمنجبٍ منْ آلِ مروانَ أزهرا

و إنَّ الذي أعطى الخلافةَ أهلها بنى ليَ في قيسٍ و خندفَ مفخرا

منابرَ ملكٍ كلها مضربةٌ يصاى علينا منْ أغرناه منبرا

أنا ابنُ الثرى أدعو قضاعةَ ناصري و ألِ نزارٍ ما أعزَّ و أكثرا

عديداً معدياًّ لهُ ثروةَ الحصى و عزاً قضاعياً و عزاً تنزرا

نزارٌ إلى كلبِ و كلبٌ اليهمُ أحقُّ ز أدنى منْ صداءٍ و حميرا

و أيُّ معديٍّ يخافُ و قدْ رأى جبال معدٍْ و العديدَ المجمهرا

و أبناءُ إسحقَ الليوثُ إذا ارتدوا محاملَ موتٍ لابسينَ السنورا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٠٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٠٢٦